الخميس, 6 تشرين الأول 2022
ميديالوجي... أخبار ع الماشي               قاعات منسّية ومهمّشة.. المكتبات المدرسية مغلقةٌ حتى إشعار آخر               سفير جمهورية أرمينيا بدمشق البروفيسور أرشاك بولاديان: سورية مازالت وستبقى قوية بفضل قيادتها وشعبها وجيشها البطل               مصمِّمة الأزياء هويدا بريدي: سورية انتصرت.. والأهمّ أن تتابع هذا الانتصار بالجدِّ والعمل               يعود تاريخ بعض مقتنياته إلى أكثر من 150 عاماً المتحف المدرسي للعلوم غنى بالموجودات وضعفٌ في الترويج               رقابة معدومة وغياب لإجراءات السلامة والأمان.. مدن الملاهي.. ترخيص بلا شروط وورشات تصنيع بدائية!               مؤسَسَة في رَجُل ورَجُل في مؤسَسَةَ.. الأستاذ الدكتور محمود السيد.. تلك السّيرة الملوّنة               أكثر من 12 ألف طالب عادوا إلى كليّاتها رئيس جامعة الفرات: الأولوية عودة أعضاء الهيئة التدريسية لإعطاء المحاضرات المطلوبة               الفنانة رنا شميس: ما قدّمته الدراما جزء يسير وأقلّ بكثير مما يجري في الواقع              
مجلة جهينة > أرشيف جهينة > العدد 50 تاريخ 1/7/2009 > ثمناً للراحة الكبرى...!
ثمناً للراحة الكبرى...!
لأن الدنيا تؤخذ غلاباً، ولأن الراحة الكبرى لا تنال إلا على جسر من التعب كما يقول الشاعر أبو تمام، فقد ذهب المسؤولون عن السكن والإسكان في هذا الاتجاه من أجل تربية النفوس وتهذيبها وتدريبها على الصبر والمصابرة، والمثابرة في متابعة ما يريد الإنسان، وخاصة الإخوة العمال، للحصول على مسكن، وهو الحلم الذي يراود الكبار والصغار من صغار الكسبة والعاجزين عن الحصول على متر مربع تحت فسحة سماء الوطن بغير مساعدة الدولة التي قررت أن تتحمل هذا العبء الكبير... ومع ذلك تعالوا نطل على ما حدث..!!
تم الإعلان عن السكن العمالي وتقدم الناس بطلباتهم المدعومة بأربعة طوابع ثمنها عشرون ليرة سورية لا غير، وكان هذا أمراً منطقياً وطبيعياً ولكن اكتشف بعضهم أخطاء في طريقة تقديم الطلب والحصول على الدرجات اللازمة لدخول المنافسة، فتم تعديل آليات تقديم الطلب والجهات التي يجب أن توقع على هذه «اللوحة الفنية» وتزيينها بطوابع يزيد سعرها على الألف ليرة ومن قبل 14 جهة رسمية.. وهكذا بدأت رحلة العذاب للبعض..!
المئات اندفعوا لتوقيع تلك الطلبات خلال فترة محدودة، فأدرك، من يجب أن يدرك، أن الوقت لا يكفي فتم التمديد، مشكورين، إلى مطلع الشهر التاسع...
ولكن! نقول إن توقيع طلب من تلك الجهات المالية والعقارية في محافظتي دمشق وريف دمشق ومن ثم عدرا لإثبات أن المواطن صاحب الطلب لا يمتلك منزلاً هو بمثابة التدريب المسبق من أجل الذهاب والعودة من وإلى عدرا مستقبلاً، وبالتالي لم يكن مبرراً ذلك الضجيج والصخب الذي افتعله البعض بسبب كثرة الجهات التي يجب أن توقع على الطلب.. ولسنا ندري حقيقة إذا ما كانت توجد آلية أخرى أم أنه لا مهرب من تلك «الدوخة العظيمة» لتحقيق الغاية!!
إلى ذلك، والحق يقال، فقد استطاع العقل الذي يقف وراء طلب كل تلك الطوابع، نقول استطاع، خلق فرص عمل غير منظورة أو محسوبة مسبقاً، فقد انتشر باعة الطوابع في تلك المؤسسات وراحوا يبيعون بالسعر الذي يريدون، خاصة لأولئك الذين كانوا مستعدين لدفع أي ثمن مقابل الحصول على الفرصة الثمينة...
وثمة فرصة أخرى للعاطلين عن العمل، أو لإضافة عمل آخر لمن يعملون في بعض تلك المؤسسات من خلال قيامهم بمتابعة أوراق الراغبين وكل يدفع ثمن راحته... وهذا أمر طبيعي أيضاً!!
إذاً استطاعوا بتلك الضربة أن يحققوا أكثر من غاية في وقت واحد، والأهم من ذلك، وهو الأمر الذي جعلنا نطمئن على دينامية مؤسستنا المالية والعقول المدبرة فيها بإيجاد كافة السبل لرفد الخزينة، ونعني الطوابع التي تم دفع ثمنها، ونقصد فقط ثمنها، والذي سيصل إلى مئات الملايين من جيب المواطن، سواء حصل على تلك الفرصة أم ضاعت عليه، فالحلم له ثمنه أيضاً.. وتخيلوا الأمر حيث يبلغ سعر الطوابع ما يقارب الألف ومائتي ليرة سورية، وتخيلوا الأعداد الكبيرة التي سجلت، ولا تنسوا الطوابع التي سبق أن دفعوا ثمنها في الطلب الأول، ثم اضربوا الأرقام بالأعداد الكبيرة، واجمعوا الأرقام وستحصلون على رقم يدفعنا إلى الإعجاب بأصحاب الشأن والتدبير..!!
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة