الخميس, 6 تشرين الأول 2022
ميديالوجي... أخبار ع الماشي               قاعات منسّية ومهمّشة.. المكتبات المدرسية مغلقةٌ حتى إشعار آخر               سفير جمهورية أرمينيا بدمشق البروفيسور أرشاك بولاديان: سورية مازالت وستبقى قوية بفضل قيادتها وشعبها وجيشها البطل               مصمِّمة الأزياء هويدا بريدي: سورية انتصرت.. والأهمّ أن تتابع هذا الانتصار بالجدِّ والعمل               يعود تاريخ بعض مقتنياته إلى أكثر من 150 عاماً المتحف المدرسي للعلوم غنى بالموجودات وضعفٌ في الترويج               رقابة معدومة وغياب لإجراءات السلامة والأمان.. مدن الملاهي.. ترخيص بلا شروط وورشات تصنيع بدائية!               مؤسَسَة في رَجُل ورَجُل في مؤسَسَةَ.. الأستاذ الدكتور محمود السيد.. تلك السّيرة الملوّنة               أكثر من 12 ألف طالب عادوا إلى كليّاتها رئيس جامعة الفرات: الأولوية عودة أعضاء الهيئة التدريسية لإعطاء المحاضرات المطلوبة               الفنانة رنا شميس: ما قدّمته الدراما جزء يسير وأقلّ بكثير مما يجري في الواقع              
مجلة جهينة > أرشيف جهينة > العدد 42 تاريخ 1/11/2008 > احتفاء بالحضارة السورية
احتفاء بالحضارة السورية
الاحتفاء بالحضور السوري الذي جرى في روما مؤخراً، كان احتفاء بالعراقة والحضارة السورية، التي عرفها العالم في حقب تاريخية متعددة، وشعّ نورها في مختلف أصقاع العالم من الصين إلى إسبانيا إلى أوروبا كلها...
اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، يعترف العالم على لسان المنصفين من علماء الآثار والدارسين والباحثين، بأنه يدين لهذه الأرض والحضارات التي تعاقبت عليها بالمدنية الأولى، كما الأبجدية الأولى، فالانقلاب الزراعي الذي كان أساس نشوء الحضارة والمدنية في العالم كله، بدأ في هذه البلاد، كما أكدت الاكتشافات الأثرية والحقائق التاريخية والمعرفية التي أصبحت بين أيدي الجميع كما يقول عالم الآثار هنري فرانكفورت:
«لما كانت الحضارة أو الثقافة، كما نفهمها اليوم، نشأت لأول مرة، مع، ومن خلال الانقلاب الزراعي، ولاسيما زراعة القمح والشعير، فإن بدء الزراعة هو في سورية، كما اكتشفت فيها بقايا أقدم الناس الذين استخدموا مناجل الحصاد».
هذا الماضي التليد موصول بحبل «سري وعلني» بحاضرنا ومستقبلنا، فالأرض الخصبة، التي هي بلادنا، قادرة باستمرار على إنجاب العقول المبدعة، والسواعد الفتية، والقلوب المؤمنة، أشد الإيمان بقدرتنا على بناء حاضرنا ومستقبلنا بأبهى صورة.
وليست الجهود والأنشطة المتواصلة، على سبيل المثال، من أجل النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة دعماً لقضايا الطفولة والمرأة والشباب وتطوير الريف، سوى دلائل على عملية النهوض الشاملة لترسيخ أسس سورية الحديثة.
الأوربيون يدركون ذلك جيداً اليوم بعد أن أصبحت الحقائق جلية شفيفة أمام كل ذي بصر وبصيرة، والإيطاليون، شعباً وحكومة، يدركون ذلك أكثر من غيرهم، ولذلك نلمس جيداً حرصهم، كما حرصنا، على أفضل العلاقات الثقافية والفكرية المتواصلة منذ سنوات طويلة دون انقطاع.. وهذا من أرقى أشكال الاعتراف بالدور الحضاري والإنساني لكل من البلدين.


فاديا جبريل .............
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة