السبت, 3 كانون الأول 2022
ميديالوجي... أخبار ع الماشي               قاعات منسّية ومهمّشة.. المكتبات المدرسية مغلقةٌ حتى إشعار آخر               سفير جمهورية أرمينيا بدمشق البروفيسور أرشاك بولاديان: سورية مازالت وستبقى قوية بفضل قيادتها وشعبها وجيشها البطل               مصمِّمة الأزياء هويدا بريدي: سورية انتصرت.. والأهمّ أن تتابع هذا الانتصار بالجدِّ والعمل               يعود تاريخ بعض مقتنياته إلى أكثر من 150 عاماً المتحف المدرسي للعلوم غنى بالموجودات وضعفٌ في الترويج               رقابة معدومة وغياب لإجراءات السلامة والأمان.. مدن الملاهي.. ترخيص بلا شروط وورشات تصنيع بدائية!               مؤسَسَة في رَجُل ورَجُل في مؤسَسَةَ.. الأستاذ الدكتور محمود السيد.. تلك السّيرة الملوّنة               أكثر من 12 ألف طالب عادوا إلى كليّاتها رئيس جامعة الفرات: الأولوية عودة أعضاء الهيئة التدريسية لإعطاء المحاضرات المطلوبة               الفنانة رنا شميس: ما قدّمته الدراما جزء يسير وأقلّ بكثير مما يجري في الواقع              
أيام معنا..
بعد أن استعدّت أشهراً لهذا اللقاء، اجتهدت وجهّزت، نظّمت وحجزت، ولم تغفل عن أي تفصيل هام أو تتركه بمفرده يسقط سهواً هنا أو هناك، دعتنا إلى لقاء عاجل في مكتبها لتبلغنا بتنظيمها للقاء حافل لأديبات عربيات متميّزات من كافة الدول العربية بين الثامن عشر والثالث والعشرين من تشريننا الأول، المطلوب منا كأديبات سوريات وسيدات متميزات في مجالات متعددة هو أن نشارك في تألق وإنجاح هذه الاحتفالية الأدبية كمضيفات (بنات بلد) يرفعن الرأس، ولدينا كسيدات مكافحات ومدللات وأصيلات خبرتنا الشامية الطويلة في استقبال الضيف العزيز الذي تُفتح له الصدور ويُترك له صدر الدار.
الإعلان عن هذا اللقاء كان حقاً مفاجأة مثيرة للاعجاب، ومثيرة أكثر للاحترام لهذه السيدة الدمشقية الكبيرة، بنت العز، جوهرة أدبنا التي تزداد تألقاً مع الأيام، السيدة كوليت الخوري، مستشارة الرئاسة الأدبية، وواحدة من أجمل رموز مفاخرنا الشامية.
تقول كوليت الخوري إنها حلمت لسنوات بدعوة باقة من الأديبات العربيات «ليتدمشقن» في دمشق المسك، أي أن تحتضنهن بلدنا الجميلة، فيزدنها بحضورهن ككاتبات عربيات متميزات ألقاً فوق ألق، ويأخذن من أثرها وحضارتها وإشعاعها الكثير الكثير. ولأن الحلم يظل يراود المرء ويلح عليه ولايغادر صاحبه المتشبث به، همست بالفكرة-الحلم لتجد لها الصدى السريع والطيب والكريم للغاية من (رئيسنا الحضاري) كما وصفته في كلمتها الافتتاحية المرحبّة في حفل دار الأوبرا الموسيقي لجوقة الفرح ورابطة منشدي مسجد بني أمية.
نخبة الأديبات المدعوات لقضاء(أيام معنا)، ضمت أسماء هامة في عالم الأدب العربي من رواية وقصة وشعر. منهن من جاءت من بلد عربي المرأة فيه سباقة ولها حضورها القوي والنافذ. ومنهن من جاءت من بلد يسمع فيه صوت نسائي بالكاد الكاد. ومنهن من خرجت من بلد مازال صوت المرأة فيه عورة فكيف إن تجرأت وتحررت وكتبت. هذه النخبة من الكاتبات المجتمعات هن سيدات مناضلات بأقلامهن، أفنين شبابهن وشابت شعور معظمهن وهن يكافحن وينشطن من أجل أن تسمو مجتمعاتهن نحو الأعلى والأفضل والأحلى، من أجل أن يتحررن ويحررن مخزون الجمال الكامن في أعماقهن ويعكسنه حضارة. واعيات لدور الأدب العظيم في تقدم المجتمعات ورفعتها، وواعيات لدورهن كنساء أديبات يدفعن أثماناً مضاعفة ويجهدن أكثر في كسر السائد والنمطي والكثير من الموروث الاجتماعي الظالم بحق المرأة والرجل معا، ويستحققن قبل نهاية المشوار أن يحتفى بهن ويكرمن في حياتهن، وماالضيافة السورية الدمشقية إلا جزء من هذا التكريم المشترك، أي أن يكرمن بيننا، وبالتأكيد نكرم بدورنا بحضورهن ولقائهن والتواصل معهن عن قرب ونحتفي معهن بعاصمتنا التي تستحق بجدارة أن يحتفى بها كعاصمة ومنبر حضاري للثقافة العربية منذ فجر التاريخ وحتى اليوم.
بين هذه الأسماء الكبيرة بمجملها، لاأستطيع أن أمنع نفسي، باسمي وباسم معظم الكاتبات العربيات الضيفات والسوريات، من الرائدات ومن بنات جيلي معاً، من شكر السيدة كوليت الخوري لدعوتها للدكتورة نوال السعداوي، التي فاجأتنا حقاً بتلبية الدعوة الكريمة رغم سنها وتعب الطريق الذي قطعته قادمة من أميركا لنلتقي بها لأول مرة وجهاً لوجه ونتعرف إلى هذه السيدة العربية الكبيرة الأكثر شهرة وجدلاً منذ أكثر من خمسين عاماً. الدكتورة السعداوي التي يختلف مع أفكارها الكثيرون الكثيرون، ويحاربها الكثيرون حرباً ضروساً وصلت إلى حد التكفير وحدود سلامتها الشخصية، ويعشق أفكارها وطروحاتها أيضاً الكثيرون الكثيرون. بين هذه الاختلافات مجتمعة، لاتمتلك إلا أن ترفع القبعة لهذه السيدة التي كانت من أشد المخلصين لنفسها وفكرها قلباً وقالباً وسلوكاً أياً كان ثمن الكلمة التي تقولها، وبالتالي الفعل الذي ينتج عن هذه الكلمة، ورد الفعل الذي انعكس عليها دوماً ورداً أو دماً.
حضور الدكتورة السعداوي تشريف لبلدنا الكبير والجميل الذي تدرك هي بنفسها أنه واحد من أكثر البلاد أماناً وحضارة، السّباق دوماً إلى النمو والحداثة، احتضن ورحب واحتفى على مر العصور بأسماء لاتتكرر في كل مجالات الانسانية الذين وطئوا أرضه للزيارة أو قرروا إكمال حيواتهم فيه لأنهم أدركوا دوماً رسوخ تراب شام شريف.
كوليت الخوري.. ما الكلمات الحلوة التي يمكن أن أضيفها لتاريخك وعراقتك وجمالك؟..أنت (المنوّرة) والناجحة دوماً في لمّ الأحباب، تدركين كم يحبك هؤلاء الأحباب ويفخرون بك معنا وبما تفعلينه دوماً ياست الستات..أحب اسمي أكثر كلما رنّ صوت باسمك.
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة