السبت, 3 كانون الأول 2022
ميديالوجي... أخبار ع الماشي               قاعات منسّية ومهمّشة.. المكتبات المدرسية مغلقةٌ حتى إشعار آخر               سفير جمهورية أرمينيا بدمشق البروفيسور أرشاك بولاديان: سورية مازالت وستبقى قوية بفضل قيادتها وشعبها وجيشها البطل               مصمِّمة الأزياء هويدا بريدي: سورية انتصرت.. والأهمّ أن تتابع هذا الانتصار بالجدِّ والعمل               يعود تاريخ بعض مقتنياته إلى أكثر من 150 عاماً المتحف المدرسي للعلوم غنى بالموجودات وضعفٌ في الترويج               رقابة معدومة وغياب لإجراءات السلامة والأمان.. مدن الملاهي.. ترخيص بلا شروط وورشات تصنيع بدائية!               مؤسَسَة في رَجُل ورَجُل في مؤسَسَةَ.. الأستاذ الدكتور محمود السيد.. تلك السّيرة الملوّنة               أكثر من 12 ألف طالب عادوا إلى كليّاتها رئيس جامعة الفرات: الأولوية عودة أعضاء الهيئة التدريسية لإعطاء المحاضرات المطلوبة               الفنانة رنا شميس: ما قدّمته الدراما جزء يسير وأقلّ بكثير مما يجري في الواقع              
شهرزاد... بعين واحدة!؟
يهلع أمراء تحصين المرأة ضد شرور جسدها كلما لاحت من المرأة التفاتة إلى ما قد يكون حرية أو شبه حرية متوهمة في عالم شهريار الذي ترك سيافه «مسرور» على الباب مشرعاً سيفه أمام أية محاولة من شهرزاد للخروج عما هو مرسوم لها... فكانت الحكاية أسطورة الهروب المستمر الذي يعيد إنتاج إرضاء شهريار بكل شكل ممكن..
ولأن أمراء الحصانة الأخلاقية يتداولون اليوم إبداعاً جديداً لا يسمح للمرأة بأكثر من عين واحدة من خلال النقاب فقد كان لا بد لنا من تذكيرهم بقصة يعرفونها جيداً...
تقول الحكاية في مفتتح «ألف ليلة وليلة» إن الملك شهريار وأخاه شاه زمان بعد اكتشاف خيانة زوجتيهما لهما خرجا من دون هدى ليعرفا هل تعرض غيرهما لمثل ما تعرضا له، وهما أصحاب المكانة والرفعة... فسارا طويلاً إلى أن وصلا إلى شاطئ بحر فأبصرا جنياً يخرج من البحر، فصعدا شجرة، وانتظرا يراقبان.
جلس الجني على الأرض وأخرج صندوقاً ثم فتحه وأخرج منه علبة ثم فتحها حيث خرجت منها صبية جميلة ساحرة للعيون والقلوب، كان الجني قد اختطفها ليلة عرسها... ثم ما لبث الجني أن قرر النوم فوضع رأسه على ركبة الفتاة ونام، عندئذ شاهدت الفتاة الرجلين على الشجرة فطلبت منهما النزول وأن يفعلا ما تأمرهما به، فامتثل الملكان لرغباتها. ثم طلبت من كل منهما خاتمه، وقالت لهما إنها تملك في كيس معها خمسمائة وسبعين خاتماً أخذتها من رجال مثلهما كانت تنام معهم رغم حذر الجني وحرصه، ورغم وضعها في كل هذه العلب والصناديق، لكنها كانت تجد دائماً الوقت المناسب لتحقيق رغباتها... وتنتهي إلى القول «ولم يعلم- الجني- أن المرأة منا إذا أرادت أمراً لم يغلبها شيء»...
تلك هي الحكاية، وذلك هو الصراع الدائم بين عقل متسلط يبحث باستمرار عن أساليب جديدة لسجن عقل المرأة وجسدها، في ظن منه بأنه قادر على فعل ذلك.. فيما تحاصر المرأة بالمزيد من الأوهام والأساطير... فهل ثمة قوة يمكن أن تحمي المرأة أكثر من قوة إرادتها حين تريد أن تحمي روحها وجسدها...!
دعونا من الحديث عن حرية الإنسان بروحه وجسده وملكيته، ولكن ألا تحمل حكاية الجني والفتاة تلك الكثير مما أرادت «شهرزاد» أن تقوله «لشهريار» في كل زمن؟
يبقى أن نذكر، نذكر فقط، أن النقاب لم يكن ابتكاراً إسلامياً بل سبق ذلك بكثير، وكان نوعاً من الفصل بين الحرائر والعبيد من النساء، وكان رداً ذكورياً في وقته... فهل يستطيع أن يحمي المرأة في أي زمان أو مكان؟!
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة