الخميس, 6 تشرين الأول 2022
ميديالوجي... أخبار ع الماشي               قاعات منسّية ومهمّشة.. المكتبات المدرسية مغلقةٌ حتى إشعار آخر               سفير جمهورية أرمينيا بدمشق البروفيسور أرشاك بولاديان: سورية مازالت وستبقى قوية بفضل قيادتها وشعبها وجيشها البطل               مصمِّمة الأزياء هويدا بريدي: سورية انتصرت.. والأهمّ أن تتابع هذا الانتصار بالجدِّ والعمل               يعود تاريخ بعض مقتنياته إلى أكثر من 150 عاماً المتحف المدرسي للعلوم غنى بالموجودات وضعفٌ في الترويج               رقابة معدومة وغياب لإجراءات السلامة والأمان.. مدن الملاهي.. ترخيص بلا شروط وورشات تصنيع بدائية!               مؤسَسَة في رَجُل ورَجُل في مؤسَسَةَ.. الأستاذ الدكتور محمود السيد.. تلك السّيرة الملوّنة               أكثر من 12 ألف طالب عادوا إلى كليّاتها رئيس جامعة الفرات: الأولوية عودة أعضاء الهيئة التدريسية لإعطاء المحاضرات المطلوبة               الفنانة رنا شميس: ما قدّمته الدراما جزء يسير وأقلّ بكثير مما يجري في الواقع              
مؤشرات خجولة..!
فاديا جبريل
مع انعقاد مؤتمر المرأة العربية الثالث في تونس، تكون التوجهات التي أسّس لها المؤتمران السابقان /البحرين 2006 والإمارات العربية المتحدة 2008/ قد دخلت حيز التنفيذ، وتحوّلت إلى خطط على أجندة الحكومات العربية كافة.
لكن هل كانت مؤشرات التنمية وحقائق وضع المرأة اجتماعياً وسياسياً كافية لنبني عليها؟ بالتأكيد لا، فما زالت الكثير من القضايا التي تعدّ مطلباً أساسياً من مطالب النساء العربيات معلّقة، تنتظر شجاعة وجرأة، من هذا البلد أو ذاك، لنضعها على طاولة البحث وجدول أعمال ندواتنا ومؤتمراتنا على اختلاف توجهاتها وأهدافها، إذ تكاد لا تمرّ فعالية في أي بلد عربي إلا وتكون المرأة حاضرة بمركزية طابعها العام مشاركات متواضعة أو خجولة، لا تكفي للنهوض بواقعها أكثر، وليس أدلّ من الإحصائية التي أبرزتها جلسات المؤتمر من أن التمثيل البرلماني للمرأة العربية يتفاوت بين 2 إلى 20% وأن خطط التنمية وتمكين المرأة تسير ببطء يؤدي إلى مثل هذه النتائج، كما لم تستطع كل المؤشرات أن تخفي حقيقة كبرى بأن نسبة كبيرة من المتسربين من التعليم هي من الفتيات في مراحل التعليم الأولى، وهذا بحدّ ذاته مؤشر يؤكد خطورة تستوجب اجتراح حلول أسرع وأكثر حيوية.
إن واقع المرأة العربية اليوم، وفي ظل ما شهدناه ولمسناه خلال جلسات المؤتمر الثالث، يحتاج أن تكون خططنا وتوجهاتنا وتوصياتنا مستقاة من الوضع الحقيقي للأسرة العربية، ومعتمدة على إحصائيات أكثر دقة، لا على دراسات أعدّت على عجل، لأن حجم التحديات يبدو أكبر أمام ما تعانيه بعض النساء من تهميش وتمييز مازال مستمراً حتى اللحظة، كما لا يغيب عن ذهننا ما تعانيه المرأة في البلدان الواقعة تحت الاحتلال في فلسطين والعراق وجنوب لبنان، أو في البلدان التي تشهد اضطرابات وأزمات سياسية أبرزها الانغلاق والتطرف الذي تدفع المرأة ثمنه غالياً.. واسمحوا لنا أن نشير إلى أن الاعتراف بوجود هذه المشكلات يؤكد حقيقتها، وبالتالي يقتضي أن نخرجها من حيزها النظري إلى حيزها التطبيقي العملي، أي أن تصبح المؤتمرات والندوات بوابة فقط للوصول إلى لب المشكلة.
وإذا كان من إنجاز يُحسب للمؤتمر هو أنه أظهر كل هذه الحقائق، ولاسيما كلمة رئيسة المنظمة السيدة ليلى بن علي التي دعت إلى الارتقاء بمكانة المرأة العربية بما يعزز حظوظ اندماجها في عالم يشهد تحديات غير مسبوقة في شتى الميادين. مشيرة إلى أن من معوقات التنمية اليوم، عدم تمكين المرأة من المشاركة الفعالة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية وفي مواقع القرار والمسؤولية نتيجة عوامل تقليدية مازالت تكرس اللامساواة بين المرأة والرجل.
إذاً.. هل تكفي تلك المؤشرات السالفة الذكر لنبني عليها؟ وهل يعالج مؤتمر أو ندوة هنا أو هناك واقع المرأة برمته.. بالتأكيد لا، فالبديل والمطلوب حتماً أن ننطلق إلى كل ما هو عملي في تعزيز مكانة المرأة العربية وواقعها.
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة