الخميس, 6 تشرين الأول 2022
ميديالوجي... أخبار ع الماشي               قاعات منسّية ومهمّشة.. المكتبات المدرسية مغلقةٌ حتى إشعار آخر               سفير جمهورية أرمينيا بدمشق البروفيسور أرشاك بولاديان: سورية مازالت وستبقى قوية بفضل قيادتها وشعبها وجيشها البطل               مصمِّمة الأزياء هويدا بريدي: سورية انتصرت.. والأهمّ أن تتابع هذا الانتصار بالجدِّ والعمل               يعود تاريخ بعض مقتنياته إلى أكثر من 150 عاماً المتحف المدرسي للعلوم غنى بالموجودات وضعفٌ في الترويج               رقابة معدومة وغياب لإجراءات السلامة والأمان.. مدن الملاهي.. ترخيص بلا شروط وورشات تصنيع بدائية!               مؤسَسَة في رَجُل ورَجُل في مؤسَسَةَ.. الأستاذ الدكتور محمود السيد.. تلك السّيرة الملوّنة               أكثر من 12 ألف طالب عادوا إلى كليّاتها رئيس جامعة الفرات: الأولوية عودة أعضاء الهيئة التدريسية لإعطاء المحاضرات المطلوبة               الفنانة رنا شميس: ما قدّمته الدراما جزء يسير وأقلّ بكثير مما يجري في الواقع              
مجلة جهينة > أرشيف جهينة > العدد 66 تاريخ 1/11/2010 > سيدات تركيا الأوائل... نموذج رائد للمرأة المسلمة على مستوى العالم
سيدات تركيا الأوائل... نموذج رائد للمرأة المسلمة على مستوى العالم

خير النساء غول.. أول "سيدة أولى" محجبة تدخل إلى قصر شنقايا
تتصدر أسماؤهن عناوين الصحف التركية والعالمية في كل مرة يتم فيها الحديث عن تركيا كنموذج فريد لدولة إسلامية تطبق النظام العلماني. خير النساء غول وأمينة أردوغان وسارة داوود أوغلو سيدات تركيات يجمعهن شكلاً: حجابهنّ الإسلامي، ومضموناً: نشاطهنّ الاجتماعي والإنساني اللافت، مؤكدات المثل القائل "وراء كل رجل عظيم امرأة"..

جهينة- رشا فائق:

خير النساء غول.. أول "سيدة أولى" محجبة تدخل إلى قصر شنقايا
وُلدت خير النساء أوزيورت "42 عاماً" وترعرعت في إسطنبول، لكنّ جذور عائلتها أناضولية "وسط محافظة الأناضول".
تنبأ لها أستاذها ذات يوم أنها "فتاة مكتوب لها أن تصبح قائدة".
تحمل قصّة زواجها من الرئيس التركي عبد الله غول بذور دخولها عالم الشهرة. فخلال حفل زفاف أحد أقارب عبد الله غول، لفتت خير النساء نظر والدة الأخير، وهي التي كانت بصدد البحث عن عروس لنجلها الذي كان يبلغ حينها الثلاثين من العمر. وكما يحصل في الأوساط الاجتماعية المحافظة، اتفقت العائلتان على تزويج الثنائي عبد الله وخير النساء. غير أنّ عبد الله تردّد بادئ الأمر في الاقتران بخير النساء، لأنها لم تكن قد بلغت سوى 14 عاماً، علماً بأنّ القانون التركي يمنع الفتاة من الزواج ما لم تكن قد أكملت 15 عاماً. وخلال فترة الخطوبة، كان على خير النساء أن تتّخذ الحيطة والحذر لكي لا تفشي سرّ ارتباطها بعبد الله، لكي تتجنّب عقوبة تأديبية تطال الطالبات المخطوبات، وهي الطرد النهائي من المدرسة. وكانت خير النساء الأكثر تميّزاً على الصعيد الأكاديمي، وخصوصاً في مادة التعليم الديني، رغم أنها لم تكن كذلك في التمارين البدنية.
في يوم عيد ميلادها الخامس عشر بالتحديد، تزوّج الثنائي خير النساء وعبد الله، وكان ذلك في الحادي عشر من أيلول من عام 1980، واستقرّا في اسطنبول. غير أنّ شهر العسل لم يدم سوى ليلة واحدة بينهما، حيث إنّ يوم 12 أيلول صادف تاريخ الانقلاب الذي نفّذته المؤسسة العسكرية على الرئيس سليمان ديميريل، ففي الساعة السادسة من صباح ذلك اليوم، طرق الانقلابيون باب المنزل الزوجي للثنائي غول، واعتقلوا عبد الله، قبل أن يُطلق سراحه لاحقاً.
مع دخول خير النساء الحياة الزوجية، خسرت فرصة إكمال تعليمها المدرسي وهو الأمر الذي أصابها بإحباط كبير دفعها للعودة إلى الدراسة عبر المراسلة. وبالفعل، اجتهدت كثيراً في دروسها، وحين تقدّمت للامتحانات، مُنعَت من دخول القاعة، لأنّه تمّ تشديد قوانين منع المظاهر الدينية في الأماكن العامة بعد انقلاب عام 1980.
ظلّ حلم العودة إلى مقاعد الدراسة موجوداً بقوة في وجدان خير النساء. فبعد أكثر من 17 عاماً على هذه الحادثة، أعادت المحاولة مجدّداً. وفي عهد رئاسة نجم الدين أربكان، رافق عبد الله غول زوجته المحجّبة إلى المدرسة لتقدّم امتحاناتها وتجتازها أخيراً بنجاح. وبعدها، رغبت بتسجيل اسمها في صفوف الجامعة لتتعلّم اللغة والأدب العربيّين، وهي سبق لها أن تعلّمت البعض من هذه اللغة في مدينة جدّة السعودية، حيث مكثت أعواماً إلى جانب زوجها الذي عمل لحساب "المصرف الإسلامي للتنمية". لكن فور العودة إلى تركيا، تزامن موعد بدء العام الدراسي الجامعي مع ما بات يُعرَف باسم "الانقلاب الناعم" حيث رُفض الطلب مرّة أخرى.
تقدمت خير النساء بشكوى إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في عام 2002عندما رفضت جامعة أنقرة السماح لها بالتسجيل فيها بسبب حجابها، إلا أنها سحبت الشكوى بعد أن تولى حزب العدالة والتنمية السلطة في العام نفسه وأصبح زوجها وزيراً للخارجية.
بعد ذلك التاريخ، أدركت خير النساء أنّ أحلامها بمواصلة تحصيلها العلمي تبخّرت نهائياً، وهذا ما دفعها إلى تقديم النصح لابنتها الكبرى بألا تقدم على الزواج قبل إنهاء المراحل الدراسية. ولا تزال تأمل خير النساء في أن تسمح لها الظروف بأن تلتحق بالجامعة على الرغم من تقدمها في السن، حيث سبق وأن صرحت: "عندما يتم حل هذه المشكلة أريد أن أدرس في الجامعة رغم تقدمي في العمر".

أمينة أردوغان.. نشاط إنساني بطابع عالمي
على غرار خير النساء غول، فإنّ زوجة الرئيس الـ27 للحكومة التركية رجب طيب أردوغان تركت المدرسة قبل أن تتخرج من المرحلة الثانوية.
انتسبت السيدة أمينة إلى حزب السلامة الوطني، وهناك التقت بالرئيس رجب طيب أردوغان ليتزوجا بعد ذلك، واستمرت الحياة بينهما حتى وصوله لسدة الحكم مشكلين ثنائياً استثنائياً.
تتمتع السيدة أمينة بشخصية قوية ومؤثرة على المستوى المحلي والعالمي نظراً لنشاطها الانساني والاجتماعي الملحوظ، فقد تمكنت من جمع 2.3 مليون دولار بحفل غداء واحد لمساعدة ضحايا الكوارث الطبيعة في باكستان. حيث أمضت هناك يومين برفقة وزراء ونواب بارزين وابنتها سميّة. زارت خلالها المستشفيات والمدارس التركية والمنازل الجاهزة في المناطق المنكوبة في باكستان.
تمكنت السيدة أردوغان من لفت أنظار العالم الغربي إليها من خلال نشاطاتها المختلفة الاجتماعية والانسانية حول العالم وبراعتها في إلقاء الكلمات في المناسبات الرسمية. فقد ترأست الوفد التركي لتلقي كلمة "دور المرأة التركية في المسار الأوروبي لتركيا". كذلك سبق للسيدة أردوغان أن ترأست قمة في إسطنبول، خلال العدوان الإسرائيلي على غزة، بمشاركة السيدة أسماء الأسد والملكة رانيا، والشيخة موزة زوجة أمير قطر وعائشة القذافي "ابنة الزعيم الليبي" وزوجة الرئيس اللبناني وفاء سليمان.

سارة داوود أوغلو... الطبيبة الناشطة
تمكنت سارة داوود أوغلو من إكمال تعليمها الجامعي على العكس من خير النساء وأمينة، حيث درست الطب واختصّت بالجراحة النسائية.
تزوجت من السيد أحمد داوود أوغلو الذي يشغل حالياً منصب وزير الخارجية في تركيا عام 1984.
لا تزال تعمل في عيادتها في إسطنبول يوماً واحداً في الأسبوع بسبب انتقالها للعيش في أنقرة بعدما عُيِّن زوجها أحمد أوغلو وزيراً للخارجية في أيار 2009.
تتمتع سارة أوغلو بشخصية حيوية ونشيطة، حيث تنشط في مجال منظمات المجتمع المدني، مستفيدةً من مهنتها كطبيبة.
برز اسمها مؤخراً مع فيضانات باكستان التي شرّدت وقتلت أكثر من 20 مليون شخص، حيث استضافت مع زوجها مأدبة عشاء لجمع 1.7 مليون من الدولارات من التبرّعات التي سيُبنى منها مستشفى في باكستان، كما أنه من المقرر أن تمضي هناك أسبوعين بعد اكتمال بنائها لمعالجة المرضى.
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة