الخميس, 6 تشرين الأول 2022
ميديالوجي... أخبار ع الماشي               قاعات منسّية ومهمّشة.. المكتبات المدرسية مغلقةٌ حتى إشعار آخر               سفير جمهورية أرمينيا بدمشق البروفيسور أرشاك بولاديان: سورية مازالت وستبقى قوية بفضل قيادتها وشعبها وجيشها البطل               مصمِّمة الأزياء هويدا بريدي: سورية انتصرت.. والأهمّ أن تتابع هذا الانتصار بالجدِّ والعمل               يعود تاريخ بعض مقتنياته إلى أكثر من 150 عاماً المتحف المدرسي للعلوم غنى بالموجودات وضعفٌ في الترويج               رقابة معدومة وغياب لإجراءات السلامة والأمان.. مدن الملاهي.. ترخيص بلا شروط وورشات تصنيع بدائية!               مؤسَسَة في رَجُل ورَجُل في مؤسَسَةَ.. الأستاذ الدكتور محمود السيد.. تلك السّيرة الملوّنة               أكثر من 12 ألف طالب عادوا إلى كليّاتها رئيس جامعة الفرات: الأولوية عودة أعضاء الهيئة التدريسية لإعطاء المحاضرات المطلوبة               الفنانة رنا شميس: ما قدّمته الدراما جزء يسير وأقلّ بكثير مما يجري في الواقع              
مجلة جهينة > أرشيف جهينة > العدد 74 تاريخ 15/11/2014 > على أبواب عام جديد.. لماذا نصدق المنجمين وهم يكذبون؟
على أبواب عام جديد.. لماذا نصدق المنجمين وهم يكذبون؟
جهينة- فاتن دعبول:

لعل ظاهرة التنبؤ وتوقعات الفلكيين التي تشغل مساحات واسعة من وسائل الإعلام وشاشات الفضائيات، حتى لا تكاد تخلو أي منها من هذه الموجة، باتت تستقطب الناس على اختلاف مذاهبهم واعتقاداتهم وتفاوت ثقافاتهم، وتطرح نفسها بقوة بحيث تشك أن ما جاء به هؤلاء الفلكيون واقع لا محالة، وأنهم يشاركون عالم الغيب الذي جاءت به الديانات، وأن لهم من القدرات الخارقة ما يمكنهم من اختراق هذا العالم اللامرئي.. ويدللون على صدق نواياهم بما تحقق من نبوءات لفلكيين في أعوام سابقة.
كيف استطاع هؤلاء، ممن يدّعون قراءة المستقبل، الهيمنة على عقولنا رغم ما نحن عليه من تقدم هائل للعلوم والتكنولوجيا؟! ترى هل هو اليأس والعجز والإحباط الذي نعيشه، وعدم إمكانية تحقيق ما نصبو إليه بالوسائل الواقعية، هو ما يجعلنا نحلّق على أجنحة الوهم والخيال فنجد في توقعاتهم متنفساً وبريق أمل نلهث خلفه؟ أم هو التطلع لمعرفة الغيب وما يحمله لنا من أحداث ربما كان يرضي أحلامنا، ويدغدغ مشاعرنا على مبدأ «الغريق يتعلق بقشة»..


لماذا نصدقهم.. وهم يكذبون؟!
السيد أسامة علي، يبدي اهتماماً خاصاً بما يأتي به هؤلاء المنجمون لأنه، ولأكثر من عام كما يقول، صدقت توقعاتهم في أمور كثيرة، رغم أنه على يقين وقناعة تامة بأن المنجمين كاذبون، لكن يجد نفسه متابعاً ومهتماً، وربما في قرارة نفسه تساوره الشكوك، ويسعى وراء أمل كاذب تتحقق فيه بعض توقعاتهم لأنها تعزف على الوتر الحساس بالنسبة له.. «مال.. ومركز اجتماعي، وحظ جيد في عام جديد..».
أما السيد عبد الرحمن، فبرأيه أن الوضع واضح كضوء الشمس ولا يحتاج لمنجم أو فلكي ليرسم خطوطه.. فالمطر لم يهطل إلى الآن بغزارته المعهودة رغم أننا وصلنا منتصف فصل الشتاء، والأسعار في ازدياد وصعود، وهذا ينذر بكارثة مادية على الصعيد الشخصي وغير الشخصي.. إفلاس وانهيار اقتصادي في العالم، ولكبرى الدول والشركات، فهل هذه الأمور من الغموض تحتاج إلى متنبئ بها..؟! وعلى كل حال لن نجعل اليأس يتسرب إلى نفوسنا.. ولا بأس أن نعتمد على هؤلاء علّهم يبشرون بمعجزة تخلص البشرية من الحروب والدماء، والدمار ويحل السلام العالم أجمع.
وتقول السيدة أحلام، وهي من المواظبات على قراءة الطالع في الصحف ومتابعتها في الفضائيات: شعور رائع أن نعيش لحظة أمل حتى لو كان كاذباً، في ظل هذه الضغوطات والأزمات النفسية والاجتماعية وحتى المادية. وأصدقك القول إن كثيراً من الأحداث والأمور تتطابق مع الأحداث التي أعيشها، وهذا يجعلني أكثر ثقة بما يأتي به هؤلاء المنجمون.. وأظنهم لا يأتون بمقولاتهم من فراغ، وقرأت كثيراً أنهم يعتمدون على دراسات فلكية معينة في توقعاتهم «والله أعلم».. على كل حال لا ضرر من ذلك، وفي أسوأ الاحتمالات هي فرصة للتسلية أو رحلة في عالم المجهول، أو لنقل الهروب من الواقع ولو للحظات.

يتعلقون بحبال الهواء..!
ويتأرجح الناس في مد وجزر التوقعات، بين من ينذر بخطر لا محالة، وآخر يزرع في النفوس الأمل والسعادة، وآخر هو بين هذا وذاك.. وما يثير الانتباه حقاً أنه عاماً بعد عام يزداد عدد المنجمين والفلكيين، حتى إن بعض الإعلاميين والفنانين المشهورين تحوّلوا للعمل بلغة التنجيم، كما أن دائرة الكتب التي توزع وتباع في مكتبات العالم لا تزال تتسع ويرتفع مؤشر مبيعاتها إلى حد غير معقول.. فأين يكمن سر هؤلاء، وكيف استطاعوا غزو عقول الناس، وهل هم حقيقة أم محض خيال ووهم وذر للرماد في العيون؟.
القلق والخوف من المستقبل
يفنّد د. تيسير حسون -اختصاص طب نفسي- ظاهرة اللجوء للمنجمين بأن الإنسان منذ وجد على هذه البسيطة يخشى الموت، وهذا الخوف أزلي، ويتفرع عنه قلق الوجود، ما ولّد لديه رغبة شديدة في معرفة ما يخبئه الغد، لمحاولة تفادي أي مصير سيئ، وجميع أساليب التنجيم من قراءة الكف والضرب في الرمل وقراءة الطالع والأبراج والتنبؤات تلعب على وتر خوف الإنسان من الآتي.. فجميع الناس وبدرجات متفاوتة لديهم رغبة في معرفة الغيب، وإيمانهم بهذا الأمر يتفاوت، لكن القاسم المشترك الذي يجمعهم هو معرفة «ما وراء الطبيعة».. وهذا الأمر غير خاضع للقانون العلمي الذي يتألف من سبب ونتيجة وقابل للتجريب والاختبار، أي إن النتائج تعطى دون وجود سبب، أو يوجد سبب ولا توجد نتيجة.. وربما حالات القلق التي يعيشها بعض الأفراد تزيد من رغباتهم والتصاقهم بهذا الأمر، وكثيرون من أصحاب الدرجة العالية من الثقافة والتعليم يدخلون هذه الدوامة، ومنهم من يبرمج حياته حسب ما يقوله لهم الطالع أو الفلكي.. ويدّعي بعضهم أن هذا هو ما يطلق عليه علم الفلك، لكن علم الفلك بريء من هذه الأساليب، لأنه علم حقيقي، علم اكتشاف الأقمار والكواكب، أما التنجيم فهو يعتمد على المصادفة، واللعب على خوف الإنسان ورغبته الشديدة في معرفة المستقبل.
ويضيف د. حسون: ربما الظروف الاقتصادية السيئة والضغوط الاجتماعية تعزز هذا الميل، لكن التعليم والثقافة والوعي زاد مهم لمواجهة هذه الظاهرة، ونأسف كثيراً لما تروّجه الفضائيات من أوهام وأكاذيب، أكثر مما تروج لقضايا تعتمد على العلم والحقائق العلمية.

أنت والأبراج
بعد تجربته لسنوات طويلة في كتابة الأبراج في إحدى الصحف المحلية، يقول الزميل أيمن الحرفي: أحصل على الأبراج من مواقعها على الانترنت، وأفاجأ بأن الكثير من الناس سواء في عملهم أو منازلهم يعتمدون عليها اعتماداً كلياً، ويؤمنون بها، ويقررون حياتهم ومصائرهم بناء على ما تطالعهم به، على اختلاف شرائحهم وثقافاتهم.. ويقرّ البعض منهم أن ما يتابعونه في هذه الصفحة يحدث ولو بنسبة كبيرة.
ويضيف الحرفي: يجب أن يمتلك الفرد درجة من الوعي الثقافي أو الخبرة العلمية، حتى لا تخدعه هذه الأبراج، وإن صدقت في أمور منها، فأظنها مصادفة بحتة.

تكهنات.. لا أساس لها
ويعيد الأستاذ نادر زين الدين مؤلف كتاب «حياتي وتفسير الأحلام» وجود هذه الظاهرة إلى رغبة الناس في استقراء الغيب، وفيما يتعلق بالتنبؤات التي تؤخذ عن طريق قراءة حركة الأجرام السماوية فكلها غوص في تكهن لا تدعمه الحقائق، لأنه من المستحيل أن يتمكن فرد من معرفة حركة هذه النجوم، لذا فكل ما يقال له عن هذه القضية ما هو إلا افتراء، يعتمد على جهل هذا الإنسان بحقيقة حركة هذه النجوم.. وجميع ما يقال من توقعات وتنبؤات ما هو إلا استجهال للآخر عن هذه الحقائق.
ويستدل زين الدين على ذلك بما جاء على لسان ابن خلدون في مقدمته في فصل الرؤيا: «وليكن نصب فكرك أن إدراك الغيوب لا يكون بصناعة البتة «قطعياً» ولا يكون إلا من خلال الرؤيا». والناس اصطنعت هذه الوسائل لأنهم مفطورون على استقراء الغيب.. ومن الوسائل المصطنعة برأي ابن خلدون هي: الضرب بالرمل، الاستعانة بالدلالات النجومية، والأخذ بحسابات الجمّل التي تعتمد على الترقيم للأحرف الأبجدية لا الهجائية، ومن الوسائل أيضاً قراءة الكف والفنجان.
والآية الكريمة من سورة لقمان تؤكد أن هناك خمسة أشياء خصّ الله بها نفسه، ولم تعط لأحد من البشر، لا للأنبياء ولا لمن هم في مستواهم، تقول: «إن الله عنده علم الساعة، وينزل الغيث، ويعلم ما في الأرحام، وما تدري نفس ماذا تكسب غداً، وما تدري نفس بأي أرض تموت». ويطرح بدوره السؤال التالي: هل نستطيع أن نلغي وجود هؤلاء المدّعين؟ بالطبع لا، إذاً هو عمل مستمر يتنافس فيه هؤلاء لإثبات أن كل واحد منهم لديه مقدرة تفوق قدرات الآخرين من زملائه العاملين في هذا المجال، وهو مصدر رزق يكاد لا ينقطع أو يتوقف، والإنسان الطبيعي هو الذي يطمئن إلى دور الرؤيا في حياته لأنها تنبئه بحقيقة ما سيحدث له مستقبلاً، وهذا لا يكون إلا لمن صفا ذهنه، ورق قلبه، وسلم هذا الاستشراف المستقبلي لله وحده.. وما يقال عن هذه التوقعات ما هو إلا اجتهادات ليست مدعومة بأي دليل يؤكد وقوعها، ولا نملك الآلية التي تتيح لنا أن نحاكم هؤلاء على توقعاتهم عندما يثبت بطلانها وعدم صحتها..

الفلك.. بريء منهم؟
ويميز د. حسين حمادة الاختصاصي بعلم الاجتماع بين علم الفلك الفيزيائي الذي يدرس وضعية الأفلاك السماوية من حيث طبيعتها المادية وتحركاتها بهدف وضع قوانين علمية لها، وبين التنجيم باعتباره وسيلة من وسائل العرافة الذي يحاول أن يعرف ويحدد تأثير حركة الكواكب والنجوم في الحياة الأرضية بهدف التنبؤ بالأحداث المستقبلية.. وللعلم كما يقول د. حمادة، فإن موقف علماء الفلك من المنجمين عموماً هو موقف عدائي لهم، ورافض لتنبؤاتهم، باعتبارها غير علمية وغير منطقية.
ومع ذلك يعد المنجمون والعرافون الناس بالخلاص من مشاكلهم النفسية والمادية، ويهرع إليهم من تعلق بحبال الوهم والهواء، ومن ذوي الإيمان الضعيف والشخصيات القلقة غير المستقرة.. وعوضاً عن أن يحلّ أصحاب المشكلة قضيتهم من خلال دراسة أسبابها ودوافعها وتداعياتها السلبية، نراهم يسلمون رقابهم للمشعوذين والجهلة، غير القادرين حتى على حل مشاكلهم العائلية والمادية، والمدّعين بالقدرة على جلب السعادة والراحة النفسية، وهم أنفسهم لا ينعمون بها.. وفاقد الشيء في نفسه، غير قادر البتة على إعطائه للآخرين.. وجميع أنواع العرافة لا تقرها الأديان والشرائع ولا علماء الفلك أو الأطباء النفسيون، ولا تبني المؤسسات القانونية والقضائية أي حكم على ظواهرها ونتائجها المضللة.

أدوات الضعيف
ويستدل د. حمادة على ما جاء من نبوءات في كتابات «نوستراداموس» الذي كان يسمي نفسه الطبيب المنجم، لاعتماده على الحسابات التنجيمية الفلكية لتحديد توقعاته حمّالة الأوجه والمبطنة الغامضة التي يمكن تطبيقها على أحداث تاريخية وأحقاب مختلفة تساير في ذلك «كتاب الجفر، وكتاب الشجرة النعمانية» المنسوبة إلى محي الدين ابن عربي، وهي جميعها من أدوات الإنسان الضعيف المحبط الذي يتوهم بقدرة الكواكب والنجوم والأبراج على جلب المسرات، أو دفع المصائب التي هي من صنع الإنسان نفسه في أكثر الأحيان وأغلب الأزمان.
نجلاء قباني.. وتوقعات العام الجديد
تؤكد السيدة نجلاء قباني الباحثة في علم الأبراج أنها تستند في توقعاتها إلى أرضية علمية وتأثير الكواكب على الأرض، وهذا ما أثبتته الدراسات الحديثة.. حيث تعتمد على حسابات رياضية، وتقول: أنا لا أملك أسباب الكون «فأسباب الكون عند الله» ولكن الله ترك لنا بعض الإشارات وترك لنا الحاسة السادسة وترك لنا الحلم، فعندما نحلم بشيء، ربما يتحقق هذا الحلم في اليوم التالي، ويحدث هذا لكي نتعظ أو لكي نبحث أكثر.

وعند أهل العلم.. الخبر اليقين
ولكن هل يقرّ علم الفلك هذه الظاهرة التي يحاول المنجمون بثها في عقول الناس؟ وهل ما جاء من تنبؤات يدخل في إطار العلم؟..
المهندس محمد العصيري رئيس جمعية هواة الفلك يعرّف فن التنجيم بأنه: فن التلاعب بأوضاع الكواكب، وهو فن قديم منذ الأزل، نشأ نتيجة لرغبة الإنسان في معرفة ماضيه ومستقبله، والتنبؤ بما سيحدث له، وهذه فطرة خلق عليها الإنسان، لكن العلم ينفي أي تأثير للأبراج على الإنسان، بل حتى ما يدّعي به المنجمون من تأثيرات كهرطيسية ضعيفة أو معدومة التأثير، لكن وللحقيقة العلمية، يوجد تأثير واضح للشمس والقمر على الإنسان وحالياً توجد دراسات كثيرة عن هذا التأثير، حيث للقمر دور كبير في عملية المد والجزر، التي تؤثر على الدم في جسم الإنسان والتي ترفع ضغط الدم، ولهذا توقف عمليات القلب المفتوح في الدول المتقدمة حينما يكون القمر بدراً، أما بالنسبة للشمس فهي حياة بمعناها المجرد، فلولا الشمس لا توجد حياة.. وبالنهاية لا تأثير للنجوم على الإنسان، ولا وجود لأبراج تأخذ هذه الأشكال إلا في عقول المنجمين، أما في السماء فيوجد ما يسمى الكويكبات والكواكب، والشمس والقمر، التي هي بريئة من التهمة المنسوبة إليها. والأبراج التي نقرؤها في الصحف.. هي كذب جميل لا مبرر للإيمان به، لكن من المسلي قراءته، والتنجيم هو عبارة عن عملية إحصائية يقوم فيها المنجم بدراسة الوضع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي للمنطقة التي يعيش فيها، وحاجة الإنسان، وعلى أساسها يبني تنبؤاته، لذا فالأبراج وما تتضمنه في سورية أو الوطن العربي تختلف عما تتضمنه الأبراج في الدول الأوروبية والأجنبية، ليس لاختلاف السماء لأن السماء واحدة، وليس لاختلاف البرج لأنه من المفترض أن يكون التأثير واحداً، لكن لاختلاف الوضع النفسي والاجتماعي لمواطني الدول العربية وهمومهم وتوجهاتهم وأفكارهم وأمنياتهم التي تتمحور في الوضع الاقتصادي والعاطفي الذي يختلف عن تفكير وأمنيات المواطن الأجنبي، التي تدور حول الرفاهية والوضع النفسي. ومن هنا نجد أن التنجيم هو عبارة عن فن دراسة الواقع ومعرفة احتياجاته، والمنجم الجيد هو من يكون أقرب للاحتياجات وآمال المجتمع الذي يعيش فيه.

كلمة حق
وبعد.. لا بد من الاعتراف أن التنجيم بات يشكل سلعة تجارية مربحة جداً، يرافق ما يأتي به هؤلاء المنجمون أدوات إعلامية تروج لهم وفضائيات تفسح لهم المكان والزمان، ورغم أننا نعلم أن التنجيم انطلق أساساً من معتقدات خرافية أسطورية، وأنه يركز على أسس غير منطقية وغير علمية على الرغم من أنه مهّد الطريق أمام الفلك الذي وصل بالأقمار الفضائية إلى القمر والزهرة وعطارد والمريخ، وما زال البعض يبحث عن مفتاح شخصيته ومستقبله في فنجان قهوته وأوراق لعبه وشدته، وفي المخدات اللحمية التي تتوضع تحت أفلاك أصابعه، وعلى حواف ممرات كفه، ومن خلال إمضائه، لأنه يكشف عن صفاته وأسراره وانتماءاته الفكرية والاجتماعية والثقافية، حتى الخربشات والرسومات والشخصيات غير المفهومة تقدم برأي بعض المحللين آفاقاً لتحليل الشخصية وميولها وتوجهاتها في مجال علم الاتصالات الإنسانية.. ولا بد في النهاية من الصحو من حالة أحلام اليقظة التي يغيب فيها الوعي عن الوجود لدقائق، نحلم أثناءها بما نتمنى ونرغب.
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة