الخميس, 6 تشرين الأول 2022
ميديالوجي... أخبار ع الماشي               قاعات منسّية ومهمّشة.. المكتبات المدرسية مغلقةٌ حتى إشعار آخر               سفير جمهورية أرمينيا بدمشق البروفيسور أرشاك بولاديان: سورية مازالت وستبقى قوية بفضل قيادتها وشعبها وجيشها البطل               مصمِّمة الأزياء هويدا بريدي: سورية انتصرت.. والأهمّ أن تتابع هذا الانتصار بالجدِّ والعمل               يعود تاريخ بعض مقتنياته إلى أكثر من 150 عاماً المتحف المدرسي للعلوم غنى بالموجودات وضعفٌ في الترويج               رقابة معدومة وغياب لإجراءات السلامة والأمان.. مدن الملاهي.. ترخيص بلا شروط وورشات تصنيع بدائية!               مؤسَسَة في رَجُل ورَجُل في مؤسَسَةَ.. الأستاذ الدكتور محمود السيد.. تلك السّيرة الملوّنة               أكثر من 12 ألف طالب عادوا إلى كليّاتها رئيس جامعة الفرات: الأولوية عودة أعضاء الهيئة التدريسية لإعطاء المحاضرات المطلوبة               الفنانة رنا شميس: ما قدّمته الدراما جزء يسير وأقلّ بكثير مما يجري في الواقع              
مجلة جهينة > أرشيف جهينة > العدد 74 تاريخ 15/11/2014 > رسالة حب من سورية.. «تلاقي» تدخل غينيس من أوسع أبوابها
رسالة حب من سورية.. «تلاقي» تدخل غينيس من أوسع أبوابها
جهينة- عمر جمعة:

مع إعلان المذيعة أريج الزيات بعد 65 ساعة من البث الحيّ مباشرة على الهواء أننا: "حطّمنا الآن الرقم القياسي لموسوعة غينيس لأطول ماراتون برنامج حواري مباشر في العالم"، دخلت قناة "تلاقي" الفضائية التي تأسست في السادس من تشرين الأول عام 2012، تاريخ الموسوعة بجدارة في أطول برنامج حواري يبث بشكل مباشر في العالم عبر برنامج "من سورية مع الحب"، والذي استمر حتى وصل إلى 70 ساعة، استضاف خلالها وعلى مدى ثلاثة أيام ونصف اليوم، أكثر من مئة ضيف، بينهم وزراء السياحة والكهرباء والإعلام والتعليم العالي، وفنانون، وإعلاميون، وكتّاب ونقاد، وهواة غناء، وفنيون، وفرق تطوعية وغيرهم.. وتخلل البرنامج فواصل غنائية وموسيقية بنسبة قليلة جداً، عملاً بالشروط التي وضعتها مؤسسة "غينيس"، حيث كان من الشروط ألا تتجاوز مدة الفاصل خلال الحوار خمس دقائق لكل ساعة حوار، إلى جانب تناول الطعام وتعديل المظهر (شعر وماكياج) على الهواء مباشرة، فضلاً عن مشاركة أكثر من مئة شخص في مجالات المونتاج والتصوير والإضاءة والطبابة وهندسة الصوت والديكور والكهرباء والكتابة الإلكترونية، وبإشراف مباشر من مدير القناة د. ماهر خولي.

"جهينة" التي واكبت هذا الحدث والإنجاز المهم والفريد في تاريخ الإعلام السوري التقت كلاً من المخرج الهمام البهلول والمذيعتين أريج الزيات ورين الميلع في الحوار التالي:
ندرك أن أي مشروع فردي أو جماعي يبدأ من فكرة بسيطة، وينبع من بذرة تتوق للوصول إلى الضوء ومن ثم النمو والاكتمال، فكيف بدأت فكرة ماراتون دخول موسوعة "غينيس"؟.
تقول أريج الزيات: إن الأمر انطلق من فكرة شخصية تحوّلت فيما بعد إلى جهد جماعي طرحته أنا والهمام بهلول في (le shababi show) البرنامج الشبابي المنوّع الذي أعدّه مع الزميلة رين الميلع ويخرجه الهمام البهلول، وذلك على شكل سؤال الأسبوع حول القدرة على تحطيم رقم قياسي عالمي، والذي استوحيناه من الإنجاز الفني الذي قام به الفنان التشكيلي السوري موفق مخول قبل أشهر بتشكيل جدارية فنية من مخلفات بيئية على سور مدرسة نهلة زيدان بدمشق، حيث تم تداول السؤال الذي تبناه الهمام البهلول بالقول: إننا سنسعى إلى تقديم أطول برنامج بث مباشر في العالم.
وتضيف الزيات: وبعد نضوج الفكرة واحتمالات تنفيذها، عدنا بالذاكرة إلى تجارب تحقّقت في هذا المضمار، فوقفنا مثلاً وتذكرنا أهم التجارب العربية والعالمية، ومن بينها تجربة ريما نجيم في أطول برنامج إذاعي استمر 46 ساعة، فلم نجد تجارب سابقة حول تقديم برنامج منوع بساعات بث طويلة، فقررنا خوض هذا التحدي في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها بلدنا الحبيب سورية، للتأكيد على قدرة السوريين في اجتراح المعجزات ومواجهة أي شعور بالعجز. وقد راسلنا إدارة موسوعة "غينيس" لمعرفة الشروط المطلوبة، فلم تكن هناك أي شروط تختلف عن الشروط السابقة، لكنهم طلبوا منا إنجاز 65 ساعة لتحطيم الرقم السابق 62 ساعة.

لا مستحيل أمام الشباب السوري
أما عن أهداف هذه الخطوة ودلالات هذا الإنجاز العالمي، فيقول الهمام البهلول: أولاً هو أكبر حملة إعلانية للتلفزيون وللإعلام السوري ولقناة "تلاقي" بشكل خاص، وثانياً هو شكل جديد من أشكال التحدي لنقول للوطن العربي والعالم كله إن الإعلام السوري مازال موجوداً، وسورية قادرة على تحقيق إنجازات عالمية مهما كانت قسوة الظروف، وأنه ليس هناك مستحيل لأن الشباب السوري قادر على التحدي، وأن الحياة لديهم مستمرة بشكل رائع وجميل، إضافة لذلك فإن التلفزيون العربي السوري يملك مبادرات وإمكانات خلاقة، وروحاً قادرة على تخطي المصاعب والظروف القاهرة، وبالمجمل الماراتون هو رسالة حب من سورية ومن الشباب السوري والإعلام السوري إلى العالم كله.
ويضيف البهلول: من خلال مراجعتنا للتجارب السابقة المسجّلة عالمياً على مستوى الإخراج لم نجد أي رقم محقّق بعد، ما يعني أنه على المذيعتين معاً وليس بالتناوب كسر الرقم 65، في حين أني كمخرج يكفي أن أحقق 24 ساعة بث مباشر متواصل على الهواء، لأكون أوّل مخرج تلفزيوني في العالم يدخل الموسوعة بهذا الاختصاص.

اصطياد في الماء العكر!
وحول ردود الفعل التي رافقت الماراتون والتقييم السلبي ومحاولة البعض التقليل من أهمية هذا الإنجاز والاصطياد في الماء العكر من خلال التشكيك بالتوقيت، وأن هناك قضايا ملحة أكثر، وبالمقابل في المنحى الإيجابي اعتبار البعض الآخر أن هذا الإنجاز مهم في تاريخ الإعلام السوري، تقول رين الميلع: بداية لابد من توجيه رسالة محبة لكلا الطرفين ولكل من تابع الماراتون وأعطانا من وقته ولو ساعات قليلة، وبكل روح متّسعة رحبة نشكر كل من وقف معنا ودعم التجربة بالفرح، لأن ما قمنا به كان فسحة للفرح ونافذة للأمل بعد أربع سنوات من الحرب والأوضاع القاسية التي تعيشها سورية، شكراً لكل من شجعنا لإكمال رحلة السبعين ساعة، وقد أحسسنا أنا وأريج وفريق العمل برمته بزخم هذا التشجيع المغلف بالمحبة، وترجمناه ابتسامة دائمة طوال ساعات الماراتون.
أما بالنسبة للانتقادات الموجّهة لنا، فكما يقول مدير القناة الدكتور ماهر خولي دائماً إن كل الانتقادات قد تكون في نسبة ما محقة، لذلك نشكر أيضاً من انتقدنا بمحبة وغيرية وحرص على أن تقدم "تلاقي" أفضل ما عندها شكلاً ومضموناً، بعيداً عن أي مآرب وتأويلات أخرى، بل نرجو من الجميع وخاصة من انتقدنا أن يمنحنا فرصة ويرانا بعيون الفرح والأمل، انطلاقاً من الفكرة الأساسية التي لم تكن تسعى إلى تقديم برنامج نوعي وحسب، إنما خوض تحدّ في ظروف غير طبيعية، وكان يكفي على الأقل لمن لم يفرح أن يفرح لفرح ملايين السوريين الذين أثنوا على هذا الإنجاز الوطني الكبير، الذي أراد إيصال رسالة بأن السوريين مدهشون ومبدعون حقاً، وأنّ سورية مهما اشتدت المحنة ستبقى على قيد الحب والحياة.
وعن المعايير التي اتبعها ماراتون "تلاقي" في اختيار ضيوف الـ70 ساعة في شؤون الصحة والخدمات والثقافة والفن والقضايا الاجتماعية المختلفة، تقول أريج الزيات: بشكل عام كنّا وزميلتي رين قائمتين على اختيار الضيوف، ليس هناك معايير أو شروط محددة، بل كنا بحاجة لضيوف يعكسوا نبض ما يجري في سورية، نريد سوريين مدهشين أنجزوا أعمالاً مهمة لسورية في السنوات الأربع الماضية، فضلاً عن شخصيات ورموز يقدّرها السوريون ويحترمونها، كما كنا بحاجة لأشخاص يعينوننا أنا ورين وفريق العمل على أن نبقى مستيقظين على مدار 70 ساعة، وتقديم صورة إيجابية عن البلد. نعم نحترم بعض الانتقادات التي قالت بغياب مشكلات لم نطرحها، لكن التوجه في فسحة الأمل هذه كان عدم التركيز كثيراً على السلبيات، بل إعطاء 70 ساعة من الإيجابية والسعادة والفرح والشعور بأن هناك من يعطي ويرغب بتقديم أشياء جميلة لوطننا سورية.

الإنجاز مهدى إلى شهداء سورية
ورداً على اتهام الماراتون وفريق العمل بتغييب الشهداء وتجاهل تضحياتهم طوال سنوات الحرب الأربع الماضية، يقول الهمام البهلول: الاتهام ليس صحيحاً أبداً، نحن لم نتناول الموضوع بشكل مباشر، لكن كان هناك تنويه دائم بالشهداء وتضحياتهم الكبيرة، وقد قالها فريق العمل منذ البداية باسم قناة "تلاقي" إن هذا الإنجاز مهدى إلى كل شهداء سورية.
وعقّبت رين الميلع بالقول: البرنامج التقى وحاور ضيوفاً من أصحاب المبادرات التي ترعى أسر الشهداء وجرحى الجيش العربي السوري، استضفنا مجموعات وفرقاً تطوعية ممن قدم وتبنى مبادرات إنسانية للإضاءة على هذه المبادرات كلها، بما فيها المخصّصة لأسر الشهداء والجرحى، وفي الإعادة على مدى ثلاثة أيام قدمنا رسالة شكر باسم القناة تحمل جملة واضحة تقول: "ونحن نسير نحو هدفنا في خوض هذا التحدي، كانت أرواح الشهداء منارة لنا وبوصلة أوصلتنا لتحقيق هذا الإنجاز الكبير والمختلف".

كواليس وطرائف وأسرار؟
وحول الحوادث التي وقعت وجرت في كواليس الماراتون، فقد كرّرت أريج الزيات اعتذارها من الفتاة (العاتبة) التي جاءت لتتصور معها بعد اعتذارها منها أيضاً على الهواء مباشرة، من أنها لم تتجاهلها أو ترفض التصوير معها، متأملة من الجمهور أن يدرك ويتفهم أن الدقائق الممنوحة للاستراحة كانت محدودة جداً. وتضيف الزيات: فقد كنّا بحاجة لاستثمار كل دقيقة بل كل ثانية لإغفاءة بسيطة لا تتعدى العشر دقائق من ضمن نصف ساعة كل 6 ساعات.
وفي حادثة ثانية تقول أريج الزيات: في الساعات العشرين الأخيرة أُصيبت رين بتشنج معوي صمتت إثره لمدة 3 دقائق، وأشارت لي بالمتابعة وعدم إشعار الضيوف والمشاهدين بذلك، حتى أسعفتها الاستراحة بدقائقها القليلة ولتتابع البرنامج رغم مرضها الشديد.
وعن الساعات الأخيرة أيضاً يقول الهمام البهلول إن اضطراب التركيز الذهني أوهمه بوجود مذيعة ثالثة جديدة، مضيفاً: ظننت أن أريج مذيعة إضافية، فسألت د. ماهر وكان إلى جانبي من هذه المذيعة الجديدة، فنظر إليّ بدهشة واستغراب ليؤكد أن توضع الكاميرات صحيح وليس في الاستديو سوى أريج ورين، فانتبهت إلى أن بصري وذهني خدعاني.
ويتابع البهلول: يوم الجمعة وحوالى الساعة السابعة والثلث صباحاً، فقدت الشعور بالمحيط في إحدى الدقائق حتى أوشكت على الانهيار لولا تعاون الشباب وحرصهم على إتمام العمل وإحاطتي بالعناية والمحبة، والحمد لله الفترة لم تستمر سوى دقائق قليلة، وأضحك الآن عندما أتذكر أن بعض الضيوف دخلوا الاستديو وخرجوا دون أن أستوعب ما قالوه!.
وعن حالة التوتر التي اعترته نتيجة إرهاق الماراتون يقول البهلول: توترت وعلا صوتي مرة واحدة، حيث إن أريج ورين من المعتاد أن تأتيا قبل دقيقتين من الظهور على الهواء، إلا أنهما هذه المرة تأخرتا ودخلتا الاستديو قبل 30 ثانية، وجلستا خلال الثواني الثماني قبل البث ما دفعني إلى حالة التوتر، لأن المطلوب لدرء أي أخطاء هو الالتزام بتوقيت الدخول والخروج، وضبط تقديم الفواصل ومراقبة الكاميرات والفنيين المساعدين بشكل دقيق.
ويضيف الهمام البهلول: إن البداية بالنسبة لأي مخرج تكون دائماً متوترة، إلا أننا في هذا التحدي كنا مرتاحين كثيراً منذ البداية، وقد استفدنا من التدريب والبروفة التي قمنا بها قبل يوم واحد من انطلاق الماراتون، ورغم تعب الأيام الثلاثة إلا أن هذا التعب والإرهاق ذهب في الساعة الأخيرة مع فرحتنا بتحقيق الإنجاز وتحطيم الرقم القياسي ودخول غينيس من أوسع الأبواب.
أما رين الميلع فقد ذكرت أن أطرف الأشياء ما كان يحدث تحت الطاولة من تبديل الأحذية والذي كان يحدث قرقعة خشينا أن تربك الضيوف، وتضيف: وقد اضطررنا في لحظات كثيرة إلى التربع على الكرسي نتيجة الإرهاق والتعب، فضلاً عن أكل الخرنوب والمكسرات والتمر والشوكولا أثناء حوار الضيوف، وبسرعة وحذر كبيرين، خوفاً من أن ينتهي الضيف من كلامه فتباغتنا الكاميرا ونحن نأكل، فقد تستغرق حبة شوكولا واحدة ساعة لننهيها. وتابعت الميلع: وخلال مرتين انتبهت إلى أريج تضع "الركابية" على رجلها التي ترتجف من البرد، وأثناء حوار السيد وزير الإعلام أيضاً أشرت إليه أنني وصلت إلى حافة الانهيار، فإما أن أنام أو أحاوره واقفة، ما اضطرني لإتمام حوار الساعة الأخيرة واقفة، وكنت قبلها تناولت ذرة من الملح نتيجة انخفاض ضغطي.
وعن شعور الساعة الأخيرة والفرحة التي عمّت سورية عامة والتلفزيون العربي السوري خاصة، إضافة إلى القنوات التي انضمت إلى "تلاقي" لبث الحدث على الهواء مباشرة، تقول أريج الزيات: الشعور الأجمل كان أثناء الوصول إلى الساعة 65 الذي كان حافزنا وضمانتنا للوصول إلى الـ70 ساعة، وتضيف الزيات: منذ فجر الجمعة بدأ التركيز الذهني بالانخفاض، إلا أن فرحة تحطيم الرقم القياسي أعادت رفعه، ولاسيما مع المفاجأة الأجمل بدخول الجمهور فجأة إلى الاستديو، ورؤية حشود السوريين الذين تجمعوا لتحيتنا أمام مبنى الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون في ساحة الأمويين.
أما الهمام البهلول فيقول إنه ومنذ ولادة الفكرة كان لديه يقين وإيمان بتحقيقها، مشيراً إلى أن الـ24 ساعة وتحطيمها لم تكن الهدف، كانت خارج نطاق تفكيري كلياً، بل الغاية كانت الوصول إلى الـ70 ساعة. ويضيف: كنت متفائلاً لأبعد الحدود، ولاسيما أنني محاط بفريق عمل تحكمه الرغبة بالعطاء والروح الجماعية، إضافة إلى الطاقم الفني المصرّ على تحقيق الإنجاز، وقد أثمر هذا العطاء تعاوناً خلاقاً بيني وبين المذيعتين وجميع الفنيين والمعدين.. الماراتون كان مثالاً رائعاً عن فريق العمل المتكامل، وحالة فريدة من نوعها استقطبت آخرين من القنوات الثانية كالأولى والفضائية وغيرهما، فانبروا لتقديم المساعدة كلّ بما استطاع.
وفي سؤال كيف خدم الماراتون والعمل الجماعي، وانعكس على المشروع الشخصي في حقل الإعلام لديها، تقول رين الميلع: لا يمكن لأي شخص في هذا الكون أن ينجز مشروعه الشخصي وحده، فالمطلوب اليوم توفر روح التعاون وروح الأسرة، الحضن الدافئ الذي سيوصلك إلى هدفك محمولاً على بساط من المحبة لتقدم رسالتك بأجمل شكل وأحسن طريقة وبأقل قدر من التعب, وتضيف الميلع: إنه لا مشروع شخصياً دون تكامل مع الآخرين، فلولا المصورين وإبداعاتهم مثلاً في الماراتون، مروراً بإدارة القناة، وصولاً إلى الجمهور والوفود التي تقاطرت إلى ساحة الأمويين تحت المطر ورغم البرد لما تحقق هذا الإنجاز، هناك مثال آخر دفعني وحمّسني أكثر، وهو أن أحداً من الجمهور الحاضر في الاستديو همس في أذني قائلاً: كرمى لسورية أكملوا حتى السبعين ساعة، إضافة إلى صور السيلفي التي كانت تصل من كل أنحاء العالم، وأعطتنا دفعاً قوياً لتحقيق هذا الإنجاز، الذي لن يسجل بالتأكيد للهمام وأريج ورين، بل سيسجل لسورية وللإعلام الوطني ولقناة "تلاقي"، إذاً اندفاعنا لم يكن حلماً شخصياً، إنما كان حلماً للوطن.
وتتابع الميلع: على المستوى الشخصي هذا الإنجاز قدمني للعالم، للجمهور، للإعلام، لشريحة الناس التي تنتظر منا ماذا بعد الماراتون، وأيضاً حمّلني مسؤولية أن النجاح يجب أن يتبعه نجاح آخر يرقى إلى مستواه بل يتفوق عليه.
صعوبة الحفاظ على النجاح
وعن كيفية المحافظة على هذا النجاح وتثميره في الأعمال والبرامج المقبلة، تقول أريج الزيات: سنسعى للحفاظ على العناصر والمقومات التي انتبه لها الجمهور وأحبها، كالعفوية وكسر الحواجز في محاورة الضيف بما في ذلك السادة الوزراء، وقد طُلب منا تقديم برامج منوعات شبابية لإيصال رسالة نحافظ فيها على الشكل والاستديو المفتوح وحرية الحركة داخله.
ويضيف الهمام البهلول: النجاح مسؤولية وعبء ثقيل، على المستوى الشخصي أي برنامج عملته وسأعمله يجب أن يكون خطه البياني تصاعدياً، مع تجنّب أي أخطاء قد تحصل.. التشدد مطلوب أيضاً في الناحية الفنية بالتوازي مع مضمون البرنامج، ومع أي نيّة لتقديم برنامج جديد ينبغي الخروج بحلة جديدة ومختلفة، وأساس كل شيء هو العفوية بالمضمون والتي يجب أن تترافق بصورة فنية صحيحة حتى تفهم وتصل بشكل صحيح.
فيما تقول رين الميلع: هذا النجاح سيدفعني أكثر للتحصيل الأكاديمي بالنسبة للإعلام بما يطوّر عملي ويصقل تجربتي التلفزيونية.. أنا أحب التوجه الاجتماعي المقولب بالسياسة القريب من الناس المعبّر عن همومهم ومشكلاتهم، لكن طموحي الأكبر هو العمل في المجال الدبلوماسي والسياسي بعد استكمال عملي ومهمتي في الإعلام السوري.. الإعلام بالنسبة لي خطوة للانتقال إلى حلم شخصي أكبر هو العمل الدبلوماسي.

استقبل السيد الرئيس بشار الأسد كلاً من وزير الإعلام عمران الزعبي ومدير عام الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون محمد رامز ترجمان ومدير قناة "تلاقي" د. ماهر خولي والمخرج الهمام البهلول بالإضافة إلى المذيعتين أريج الزيات ورين الميلع تقديراً للإنجاز الذي حققته القناة بدخولها سجل "غينيس".
قدم رئيس مجلس الوزراء الدكتور وائل الحلقي، التهاني لقناة "تلاقي" على الإنجاز الذي حققته، بإتمامها شروط "غينيس" لأطول ماراثون، وتسجيلها رقماً قياسياً جديداً لأطول برنامج تلفزيوني حواري في العالم، متمنياً للقناة والقائمين عليها المزيد من التألق والتقدم والعطاء.
خلال ساعات البث، ظهرت في أسفل الشاشة، شاشة أخرى صغيرة نقلت صور الفنيين والمخرج ومدير القناة في غرفة المراقبة والتحكم أثناء عملهم، بينما كان عدد ساعات البث يظهر في الأعلى.
قرب باب الاستديو وقفت هالة سلوم، والدة أريج الزيات، قلقة. وقالت: "تملكني القلق عندما كشفت لي أريج عن رغبتها، لكن إصرارها بدد خوفي". وأضافت مازحة: "أنا بدوري سأحصل على الرقم القياسي لأطول متابعة".
تعدّ هذه التجربة هي الأولى على مستوى الوطن العربي، والثالثة على مستوى العالم، إذ سبق تسجيل رقم قياسي من 52 ساعة بث في أوكرانيا عام 2011، وكسره مذيع من نيبال العام الماضي بتسجيله نحو 62 ساعة بث مباشر.


أريج الزيات
مواليد دمشق، خريجة إدارة أعمال- اختصاص مالية ومصارف، تحمل بكالوريوس في الأدب الانكليزي، وقد عملت في المسرح تمثيلاً وغناء ورقصاً، ومن خلال عملها في الإعلام تسعى لإيصال رسالة أسمى وأشمل.
قدمت وأعدت البرامج التالية في قناة "تلاقي": (le shababi show)، ميوزك برنامج موسيقي ترفيهي، صباح التلاقي.

الهمام البهلول
مواليد محافظة اللاذقية، يدرس الإعلام في الجامعة الافتراضية السورية، بدأ العمل في التلفزيون العربي السوري عام 2009 عبر الفضائية السورية، قبل الانتقال إلى "تلاقي" فور افتتاحها.
عمل مخرجاً ومخرجاً مساعداً في الكثير من برامج الفضائية السورية (ندوات وسهرات).
أخرج في "تلاقي" البرامج التالية: (le shababi show)، ميوزك، يحدث اليوم، جريدة الصباح، إضافة إلى سهرات وندوات وبرامج بمناسبات خاصة، منها البث المباشر الطويل أثناء الانتخابات الرئاسية لمدة 20 ساعة.

رين الميلع
مواليد دمشق، درست الهندسة الزراعية- قسم الاقتصاد الزراعي، عملت بالصحافة المكتوبة في الصحف والمواقع الالكترونية، انضمت إلى أسرة إذاعة المدينة اف ام، قبل الانتقال إلى "تلاقي" منذ تأسيسها، حيث قدمت وأعدّت البرامج التالية: (le shababi show)، ثروة ستريت وهو برنامج اقتصادي، جريدة الصباح.
انتسبت مبكراً لفرقة "جوقة الفرح" الدمشقية التي أسسها الأب الياس زحلاوي، وحالياً المسؤولة الإعلامية لشركة نجدت أنزور للإنتاج الفني.
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة