الخميس, 6 تشرين الأول 2022
ميديالوجي... أخبار ع الماشي               قاعات منسّية ومهمّشة.. المكتبات المدرسية مغلقةٌ حتى إشعار آخر               سفير جمهورية أرمينيا بدمشق البروفيسور أرشاك بولاديان: سورية مازالت وستبقى قوية بفضل قيادتها وشعبها وجيشها البطل               مصمِّمة الأزياء هويدا بريدي: سورية انتصرت.. والأهمّ أن تتابع هذا الانتصار بالجدِّ والعمل               يعود تاريخ بعض مقتنياته إلى أكثر من 150 عاماً المتحف المدرسي للعلوم غنى بالموجودات وضعفٌ في الترويج               رقابة معدومة وغياب لإجراءات السلامة والأمان.. مدن الملاهي.. ترخيص بلا شروط وورشات تصنيع بدائية!               مؤسَسَة في رَجُل ورَجُل في مؤسَسَةَ.. الأستاذ الدكتور محمود السيد.. تلك السّيرة الملوّنة               أكثر من 12 ألف طالب عادوا إلى كليّاتها رئيس جامعة الفرات: الأولوية عودة أعضاء الهيئة التدريسية لإعطاء المحاضرات المطلوبة               الفنانة رنا شميس: ما قدّمته الدراما جزء يسير وأقلّ بكثير مما يجري في الواقع              
مجلة جهينة > أرشيف جهينة > العدد 74 تاريخ 15/11/2014 > رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها سامر الدبس: صمودنا يأتي من صمود الرئيس الأسد وقوة الجيش السوري
رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها سامر الدبس: صمودنا يأتي من صمود الرئيس الأسد وقوة الجيش السوري
دمشق- جهينة:

لم يكن رجل الأعمال السوري والصناعي المعروف سامر الدبس ممن اختاروا الرحيل خارج الوطن في محنته، بل تمسّك بالبقاء وهو المشهود له في إدارة أعماله الخاصة، وعمله الدؤوب والمستمر بدعم القطاع الصناعي، والوقوف إلى جانب المواطن السوري في همومه ومشكلاته منذ سنين طويلة، متنقلاً بين العمل السياسي كعضو في مجلس الشعب، والمهني في رئاسة غرفة صناعة دمشق، وتبوئه رئاسة لجنة التخطيط والإنتاج، حيث لم يتبادر إلى ذهنه ولو للحظة واحدة مغادرة سورية عند تعرضها لأي مشكلة سابقة، فكيف يغادرها عند تعرضها لأكبر مؤامرة في التاريخ؟.
"جهينة" التقت السيد سامر الدبس رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها ليحدثنا عن دوره على الصعيدين الشخصي والعام خلال الأزمة التي تعصف بسورية من خلال الحوار التالي:

ما بين العمل السياسي كعضو في مجلس الشعب والمهني كرئيس غرفة صناعة دمشق وريفها، ماذا تحدثنا عن نشاطك في هاتين المعادلتين بما تحملان من أعباء؟.
نحن اليوم نفتخر بالمشاركة في العمل العام، ومن يقصّر في هذه المحنة التي تتعرض لها سورية يعدّ مجرماً بحق عائلته الصغيرة وهي الأسرة وعائلته الكبيرة وهي الوطن، وإذا كنّا قادرين على العطاء والخدمة فإننا نحاول ضمن الإمكانيات المتوفرة، إن كان من خلال العمل السياسي في مجلس الشعب عبر تمثيل أطياف كبيرة من المواطنين وتبني آرائهم وهمومهم، فضلاً عن دراسة القوانين، وخاصة القوانين الاقتصادية التي تتعلق بالصناعيين وتمّس التجار وشريحة كبيرة من المجتمع التي أنتمي إليها أيضاً، أو من خلال رئاسة غرفة صناعة دمشق وريفها، حيث تأتينا شكاوى وطلبات بشكل دائم تعبّر عن مشكلات المواطن، ونحاول جاهدين معالجتها لأن سورية لها فضل علينا ولسنا نحن أصحاب الفضل عليها. سعينا الدؤوب اليوم هو المساهمة في الدفاع عن بلدنا حفاظاً على المستقبل الذي سيعيشه أبناؤنا، لهذا نعمل على أن تكون سورية آمنة ونساهم بأقصى إمكاناتنا لإعادة إعمارها. والشخص القادر على المساهمة في العمل العام يجب ألا يقصّر، فبين دخولي الدورة عام 2001 حتى 2005 لغرفة صناعة دمشق والدورة الحالية لهذا العام، لمست خلال هذه المدة الزمنية فرقاً كبيراً من ناحية الهموم والمشكلات، ووجع المواطنين أكبر بكثير من الوقت السابق، كل الأمور اختلفت، اليوم لدينا مشكلات أمنية ومشكلات أخرى في التصدير والاستيراد، فقد فُرضت علينا عقوبات تمسّ كافة قطاعات الشعب السوري، ومن هنا يجب أن نقف ضد هذا الظلم الذي فرض على سورية والسوريين.

حوار مع الحكومة
تركزت أغلب مداخلاتك في مجلس الشعب على دعم القطاع الصناعي، والإعفاء الضريبي وقوننته والتأمينات الاجتماعية، وحل مشكلات الشباب السوري المختلفة.. إلى أي حدّ ترون في مراجعة نقدية مدى الاستجابة لحل هذه المشكلات؟.
لا شك عندما نتحدث بعلمية ونناقش القوانين مثل قانون الإنفاق الاستهلاكي وقانون التأمينات الاجتماعية، والقوانين الاقتصادية وهذه الأمور أكثر ما أتحدث فيها لأنها اختصاصي بصفتي مشاركاً في لجنة التخطيط والإنتاج التي مهمتها مناقشة الوزارات الاقتصادية، وكنّا خلال الثماني سنوات السابقة نحاول أن نحاور الحكومة، حتى لو كنّا معها في خندق واحد كما قال رئيس مجلس الشعب السابق، ولكن هذا لا يمنع أن نحاسب الوزراء عند تقصيرهم وعدم السكوت عن الخطأ، والقانون الذي يأتي إلى مجلس الشعب من الحكومة ووجد فيه خطأ أو نقص أو مسّ بمصالح المواطنين نحاول أن نصححه وهنا يكمن دورنا التشريعي.
هل تحقق شيء من هذه الطروحات؟..
خلال السنوات الثماني الماضية لاحظنا تقدماً كبيراً في التعاطي مع مجلس الشعب، فقد أخذ دوراً أكبر في المحاسبة والتشريع، ونطمح بدور إضافي في المستقبل على نطاق أوسع، لأننا نخدم البلد عندما نحاسب ونستجوب عند التقصير، مثل الوزراء وحاكم مصرف سورية المركزي أو أي محافظ أو أي شخص له علاقة بالشأن العام يجب أن يأتي إلى المجلس ونناقش ما لديه من إنجازات وأخطاء وأن يقدم تبريراً للخطأ إن حدث وأخطأ.

أبوابنا دائماً مفتوحة
هناك عتب كبير في الشارع على أداء مجلس الشعب.. لماذا لا تكون هذه المهام ملموسة بشكل أكبر لدى المواطن؟.
يجب أن يعلم المواطن في الشارع السوري ما هو دور مجلس الشعب بالضبط، لأن دوره يكمن في التشريع والمحاسبة، والطابع العام أخذ نظرة مختلفة توجهت باتجاه مساعدة الأشخاص وتلبية الاحتياجات وشؤون موازية من هذا النوع، لكن دورنا هو تشريعي للقوانين ومحاسبة الحكومة ونقل وجع الشعب ومشكلاته، فمهمتنا أن تصل هذه الهموم، والدور هنا للحكومة، إذ لا يوجد من جهتنا تقصير، وعلى الشارع أن يفرق بين دور الحكومة ودور مجلس الشعب. وأبوابنا دائماً مفتوحة لأي مواطن لمناقشة أية معوقات أو مشكلات في أي وقت، والعتب الأكبر يجب أن يكون على السلطة التنفيذية وهي الحكومة.
تضررت الصناعات بمختلف تسمياتها (النسيجية، الكيميائية، الهندسية، الغذائية) خلال الحرب التي تُشنّ حالياً على سورية، كيف تقيّمون مدى الأضرار وحجمها وتأثيرها على مستقبل سورية الصناعي خاصة والاقتصادي عامة؟. وماهي خطط غرفة الصناعة لإعادة هذا القطاع المهم إلى صورته المأمولة؟.
هناك فعلاً أضرار كبيرة جداً، لكنها لم تُحصر بعد لوجود مناطق غير آمنة، وجميعنا نعلم أن الصناعات في محافظة دمشق محصورة ومتركزة بأغلبها في ريف دمشق وبعض تلك المناطق حتى هذه اللحظة ليست آمنة، والمناطق التي أصبحت آمنة قمنا بجردها والأرقام كبيرة جداً، والهدف الأساسي من الجرد والتوثيق هو حفظ الحقوق.
ربما الدولة في المرحلة الحالية لا تملك الأموال لتعويض الأضرار بالكامل، لكن لا نعلم في المستقبل ربما يصبح هناك دعم أو مساعدات أو مشاريع إعادة إعمار من دول صديقة، وفي هذه الحالة تكون أمورنا جاهزة ليستفيد المتضرر من تعويض الضرر في المستقبل. لكن ورغم أن الخسائر كبيرة يوجد إرادة من الصناعيين أنفسهم لإعادة تشغيل معاملهم، وخلال اليومين الفائتين قمنا بزيارة عدرا البلد بعد سيطرة الجيش العربي السوري عليها، وقمنا بتسليم 40 منشأة صناعية متضررة بشكل كبير ووثقنا هذا الضرر بمحاضر شرطة ومن خلال المحافظة لإعادة البناء وتعويض المتضررين من ناحية، ومساعدتهم في البنى التحتية مثل الكهرباء والماء والأمور اللازمة لإعادة الإقلاع. وهذا يستغرق وقتاً ويستلزم أموالاً ضخمة، ومن التسهيلات المقدمة حالياً قرض بين 10 إلى 15 مليون ليرة سورية يحصل عليه الصناعي عند تقديم وثائق ملكية البناء إضافة إلى بعض الأوراق المطلوبة، وهذا المبلغ ضمن الإمكانية المتوفرة لدى الدولة، لأن الموضوع يتطلب موازنة وعلى أمل أن يكون هناك موازنة أكبر لهؤلاء المتضررين علينا أن نتعاون ضمن الإمكانيات. وأكثر من ذلك لا نستطيع أن نعد الصناعيين إلا في حال توفر إمكانيات إضافية.

ملوك في بلدنا
ساهم وجود الكثير من الصناعيين والتجار ورجال الأعمال وتمسكهم بالبقاء في سورية في تعزيز عوامل صمودها البطولي، مقابل آخرين تركوا البلاد تواجه محنتها، ماذا تقولون في هذين الجانبين؟.
من لم يغادروا بقوا من أجل الوطن ومن أجل أنفسهم وكان لديهم قراءة واضحة للأمور، لأننا بلد صامد وليس كأي بلد هش إذا واجه مشكلة تركه أبناؤه وانهار. من أولويات الغرفة استقطاب الصناعيين في الخارج، ونحن لا نقوم بدعوتهم لأن سورية بلدهم وهم ليسوا ضيوفاً وبحاجة لدعوة. لكن نقول: لا يجوز أن نترك البلد عند أي مشكلة ونغادر، وهذا لا يعني أن الأزمة بسيطة، بل المؤامرة كبيرة جداً ولكن يجب أن نتمسك ببلدنا، الذين بقوا خسروا كثيراً ولكن الذين غادروا كانت خسارتهم أكبر بكثير لأنهم خسروا الوطن، دعونا نقارن بين صناعي خسر معمله أو متجره أو مكان عمله مقابل صناعي خسر وطنه.
لقد اجتمعت بعدد من الصناعيين في الخارج وهذا من أولوياتنا للصناعيين في الخارج وحضّهم للعودة لتدوير الحركة الاقتصادية وإعادة الإعمار، هذا ما يسمى بقوى النور التي تواجه قوى الظلام التي تحارب ضد بلدنا.
في أول زيارة وكانت إلى لبنان، التقينا عدداً من الصناعيين، والفكرة التي أكد عليها الجميع أنهم غير سعداء في الخارج، والتجربة التي حصلت في بيروت ومصر أكبر دليل، حيث قالوا عبارة مؤثرة "كنا ملوكاً في بلدنا.. واليوم معاملتنا في الخارج أسوأ من السيئة.. والبيروقراطية الموجودة هناك لا تقارن بسورية". وأكبر مثال في مصر، أحد الصناعيين أسس عملاً منذ عام ونصف وحتى الآن لم يحصل على سجل تجاري، فيما لو كان هنا كنّا وضعنا اللوم على البلد، وانتقدنا القوانين ولكن علينا قبل اللوم والانتقاد أن نقارن أنفسنا مع البلدان الأخرى التي لا تمر بأزمة مثل سورية، وبرأيي الشخصي أن وضعنا الآن في الأزمة أفضل من وضعهم خارج الأزمة.
لقد لمست خلال لقائي الصناعيين أن لديهم رغبة كبيرة بالعودة رغم وجود بعض التخوفات الأمنية، ونحن شرحنا لهم أن الأوضاع أفضل من قبل، وفي تحسن مستمر وتناقشنا بالصعوبات التي يمكن أن تواجههم والتي من الممكن أن نذللها لعودتهم.
على المستوى الشخصي، وتالياً كرئيس لغرفة صناعة دمشق، ما هي المبادرة التي قدمها السيد سامر الدبس خلال الأزمة؟.
على المستوى الشخصي يكمن دورنا في مساعدة الناس الذين نقدر على مساعدتهم بشتى المجالات، إن كان على مستوى أسر الشهداء، أو ملفات الجرحى، أو المهجرين، ولديّ الكثير من الأعمال على المستوى المدني كواجب اجتماعي مفروض علينا، أما بالنسبة لغرفة الصناعة فنحن دائماً نساعد الصناعيين لأننا ممثلين لهم.
سورية اليوم تواجه حرباً كبيرة، لكن عوامل صمودها كثيرة، بماذا تحدثنا عن هذه العوامل؟.
نحن كمواطنين سوريين بالدرجة الأولى، وكصناعيين بالدرجة الثانية، صمودنا يأتي من صمود السيد الرئيس بشار الأسد الذي أثبت بصموده قوة سورية للعالم أجمع، إذ لا يوجد رجل في التاريخ واجه مثل هذه المؤامرة التي حيكت ضد سورية وحجم التخريب الذي استهدف كافة القطاعات، وعقيدتنا من عقيدة الجيش العربي السوري الذي دافع بشرف وبسالة عن البلد وقدم أغلى ما يملك، حيث قدم الدماء لنكون موجودين وصامدين، وما هي فائدة وجودنا بعدم وجود جيش يحمينا ويحمي سورية ووحدتها في وجه قوى الظلام والإرهاب التي أتت إلى سورية، نحن نسعى دائماً للإصلاح بشتى الوسائل على مستوى المؤسسات لكي نكون تحت سقف الوطن ولتطوير قدراتنا في كل المجالات، وهذا ينطوي ضمن اختصاص كل شخص، وبما أن اختصاصي صناعي أهتم بهذا المستوى، وهناك أشخاص يهتمون بقطاع التربية وآخرون في قطاع الصحة والبعض يهتم بشؤون المواطنين كمعيشة ورواتب ومناقشة أسعار الدولار والمحروقات والكثير من المشكلات التي تمسّ كل مواطن، ولكن الأهم أن نبقى صامدين ونحارب للبقاء من أجل التطور.
إن تشغيل معاملنا رغم الأزمة يؤذي الدول المتآمرة علينا، وأيضاً يوفر فرص عمل لـ 500 شخص على الأقل، إن لم يكن لديهم عمل سيحاول المسلحون استقطابهم ويدفعون لهم للانضمام إليهم وهذا منطق الإرهاب والتكفير. نحن نؤمن بالإسلام المعتدل والتعايش المشترك بين الطوائف في سورية بكل أراضيها ولن نستغني عن أي شيء منها، وعملنا المستمر يعبر عن صمودنا.
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة