الخميس, 6 تشرين الأول 2022
ميديالوجي... أخبار ع الماشي               قاعات منسّية ومهمّشة.. المكتبات المدرسية مغلقةٌ حتى إشعار آخر               سفير جمهورية أرمينيا بدمشق البروفيسور أرشاك بولاديان: سورية مازالت وستبقى قوية بفضل قيادتها وشعبها وجيشها البطل               مصمِّمة الأزياء هويدا بريدي: سورية انتصرت.. والأهمّ أن تتابع هذا الانتصار بالجدِّ والعمل               يعود تاريخ بعض مقتنياته إلى أكثر من 150 عاماً المتحف المدرسي للعلوم غنى بالموجودات وضعفٌ في الترويج               رقابة معدومة وغياب لإجراءات السلامة والأمان.. مدن الملاهي.. ترخيص بلا شروط وورشات تصنيع بدائية!               مؤسَسَة في رَجُل ورَجُل في مؤسَسَةَ.. الأستاذ الدكتور محمود السيد.. تلك السّيرة الملوّنة               أكثر من 12 ألف طالب عادوا إلى كليّاتها رئيس جامعة الفرات: الأولوية عودة أعضاء الهيئة التدريسية لإعطاء المحاضرات المطلوبة               الفنانة رنا شميس: ما قدّمته الدراما جزء يسير وأقلّ بكثير مما يجري في الواقع              
مجلة جهينة > أرشيف جهينة > العدد 79 تاريخ 24/9/2015 > "قيامة الخيول".. للشاعرة عبير عطوة
"قيامة الخيول".. للشاعرة عبير عطوة
يحوي ديوان «قيامة الخيول» باكورة أعمال الشاعرة عبير عطوة، نحو عشر قصائد، ما يميّزها هو المناخات الغنائية والذرى الجمالية التي شكّلت متن القصائد، ولاسيما في تعالقها مع الكينونة والتاريخ والوطن والهوية، وتلك الثيمات الدالة في فضاءات قولها الشعري انفتحت بعلاماتها على نصوص تزخم بحشدها الاستعاري وفي نسيجها اللغوي المفارق، وعندها هي تعبير عن الوجدان الجمعي والفردي بآن معاً وعن روح الأمة، ولاسيما حينما تجوب بصوتها الخاص سرد/ شعرية قوامها الألم والحنين وماهية الشعر، ودوره في صياغة الوعي والارتقاء به، قصائد يمتزج فيها الواقع بالخيال، لكنه واقع جديد واقع القصيدة المترعة بالحلم حدّ الامتلاء به، تحملها بإيقاع الحالة والزمن، إيقاع البصيرة الرائية صوب أزمنة تتعدّد وتنفتح على مطلق القول الشعري، إذ تقول الشاعرة مثلاً في قصيدتها أرتدي حلمي: «وأنا يا لوثر لي حلمي/ أن أرى ما لا يرى/ قنديل أزرق معلقاً/ على باب/ في زاوية/ على رصيف/ في شارع/ في مدينة قديمة/ باب بيتي قصي/ والمفتاح علقته الريح/ على سحابة بعيدة/ وأنا لي حلم أن أبعثر جسدي في جناحين أبيضين/ يمران على الأقصى/ فأحني جبيني بعشبة مقدسية/ وأصلي».
إذن في متخيّل الحلم تبرع الشاعرة بتنضيد مرئياتها عبر حداثة واعية الأدوات تتجاوز السائد لتجترح لغة حاضرة لحساسيتها الجديدة بعلامتها الفارقة بخصوصية الصوت والتجربة، عبر مغامرة شعرية محسوبة لجهة تشكيل القول الشعري وتأسيس فضاءاته عبر أصالة الهاجس الشعري، الذي يحمله قلق فاعل تقول في قصيدتها أرى نعشي: «أراها ولا تراني/ امرأة الفصول/ سيدة الصلصال الآدمي/ وحفيدة النقش اللغوي الأول/ مرآة خريفية/ تتوسط البحر بيننا/ وشفق حزين/ يتسرب من شقوق السماء/ فيشتعل الكون/ وتتوحد الأشياء/ بلون الدماء/ أراها ولا تراني»، وهكذا تخلق الشاعرة ممكنات ضرورتها الشعرية لتحتفي بالوطن والشهداء وبرمزيتهم، تحتفي بثقافة الحياة، فدلالة العنوان في قيامة الخيول هي دلالة الاستنهاض للإنسان للأمة وللوعي بوصفه حارساً جمعياً للذاكرة الإنسانية.
تذهب الشاعرة عبير عطوة في ديوانها قيامة الخيول، لتضيف لثقافة الأسئلة حول الشعر وضرورته في لحظتنا السورية الفارقة، إذ هو عمارة الروح وفضاء الوجدان، بل هو الأكثر تجلياً على الوجود في مقابل نقد ما لا يمت لهذا الوجود بصلة.
ثمة جماليات تأخذنا إليها قصائد الشاعرة في حساسية الخيال، وفي كفاءة الصوغ الشعري، الذي تحمله إيقاعاته إلى أن يكون ذا تأثير في ذات المتلقي الفاعل والشريك في النص، ففي صهوة جناح نقرأ: «عين الطائر... ملء عيني/ يغويني فيك يا حر/ هذا الرقص العبثي/ في جناحيك وأنت الطليق/ حملت على جسدك الغض/ عرش السماء/ رويدك أيها الطليق/ رويدك أمسكت بمخلبيك/ جذر الأرض فمادت/ وأغرت على الريح فبعثرت أطراف الزرقة/ ثم اعتدلت».
هي تجربة أولى لكنها مؤسسة بالكثير من الإشارات الدالة على حضور شعرية حساسة أكثر انتباهاً لماهية الإبداع في زمن متغير ومختلف.
صدر الديوان عن دار بعل للطباعة والنشر والتوزيع- دمشق.
الطبعة الأولى
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة