الخميس, 6 تشرين الأول 2022
ميديالوجي... أخبار ع الماشي               قاعات منسّية ومهمّشة.. المكتبات المدرسية مغلقةٌ حتى إشعار آخر               سفير جمهورية أرمينيا بدمشق البروفيسور أرشاك بولاديان: سورية مازالت وستبقى قوية بفضل قيادتها وشعبها وجيشها البطل               مصمِّمة الأزياء هويدا بريدي: سورية انتصرت.. والأهمّ أن تتابع هذا الانتصار بالجدِّ والعمل               يعود تاريخ بعض مقتنياته إلى أكثر من 150 عاماً المتحف المدرسي للعلوم غنى بالموجودات وضعفٌ في الترويج               رقابة معدومة وغياب لإجراءات السلامة والأمان.. مدن الملاهي.. ترخيص بلا شروط وورشات تصنيع بدائية!               مؤسَسَة في رَجُل ورَجُل في مؤسَسَةَ.. الأستاذ الدكتور محمود السيد.. تلك السّيرة الملوّنة               أكثر من 12 ألف طالب عادوا إلى كليّاتها رئيس جامعة الفرات: الأولوية عودة أعضاء الهيئة التدريسية لإعطاء المحاضرات المطلوبة               الفنانة رنا شميس: ما قدّمته الدراما جزء يسير وأقلّ بكثير مما يجري في الواقع              
مجلة جهينة > أرشيف جهينة > العدد 86 تاريخ 26/5/2016 > خالدون في الذاكرة الروسية.. قادة النصر في الحرب الوطنية العظمى
خالدون في الذاكرة الروسية.. قادة النصر في الحرب الوطنية العظمى

جهينة- نسرين اسماعيل هاشم:
عُرفت عبارة الحرب الوطنية العظمى لأول مرة عام 1914 وكانت عنواناً لملحق خاص عن مجلة "المسرح والحياة" الصادرة في بطرسبرغ، وأفرد الملحق في ذلك الوقت كل صفحاته للحديث عن الجبهة الشرقية للحرب العالمية الأولى والتي قاتلت فيها روسيا ضد الإمبراطورية الألمانية والنمساوية المجرية.
وظهر المصطلح مجدداً في الاتحاد السوفييتي من خلال صحيفة برافدا بتاريخ 23 يونيو من العام 1941 في أعقاب الغزو النازي للاتحاد السوفييتي، حيث وجدت العبارة في عنوان مقالة الحرب الوطنية العظمى للشعب السوفييتي للكاتب يميليان ياروسلافسكي، وكان الهدف من وراء هذه العبارة تشجيع الجماهير على القتال من أجل وطنهم وطرد الغزاة ولم يوجد أصدق من الحرب الوطنية لعام 1812 رمزاً لتحفيز الشعب على هذا الكفاح المرير.
وقد اعترفت حكومة الاتحاد السوفييتي آنذاك بمصطلح الحرب الوطنية رسمياً وأصدرت في 20 أيار 1942 وساماً يحمل الاسم نفسه مُنح لأصحاب الأعمال البطولية خلال الحرب ثم لكل من عاصروها عام 1985.
وخلال تلك الحرب لقي 6.4 ملايين عسكري وضابط سوفييتي حتفهم في المعارك الدائرة علاوة على 4.4 ملايين آخرين لقوا حتفهم في الأسر وفاقت الخسائر البشرية في صفوف المدنيين 26.5 مليون رجل وامرأة.
وقد احتفلت روسيا في التاسع من أيار عام 2016 بمرور 71 عاماً للنصر على النازية، وعمت الاحتفالات في 8 آلاف مدينة وبلدة روسية.
أيضاً شهدت قاعدة "حميميم" الجوية الروسية بريف اللاذقية احتفالاً عسكرياً تأكيداً على الدعم الروسي المستمر لسورية في الحرب التي تخوضها ضد التنظيمات الإرهابية.
وحفل تاريخ روسيا القديم بالكثير من أسماء القادة العسكريين، لكن الحرب الوطنية العظمى التي خاضها الشعب السوفيتي أضافت إلى التاريخ الروسي الحديث أسماء قادة عسكريين جدد، اختارت "جهينة" أسماء البعض منهم:
غيورغي جوكوف
ولد غيورغي جوكوف عام 1896 في عائلة فلاح فقير بقرية ستريلكوفكا الواقعة في مقاطعة كالوغا الروسية.
لقبه والده باسم غيوري تيمنا بالقديس جوارجيوس الذي يرمز إلى النصر.
عام 1915 تم استدعاؤه للخدمة في الجيش الروسي حيث ترقى إلى رتبة صف ضابط، وذلك إبان الحرب العالمية الأولى. وجرى تكريمه بوسام القديس جوارجيوس من الدرجتين الرابعة والثالثة، وذلك لقاء أسره ضابطاً ألمانياً ولشجاعته في المعارك ضد الألمان في تلك الحرب.
تطوع جوكوف بعد عام 1917 للخدمة في الجيش الأحمر وبقي قائداً فيه حتى عام 1958.
نشب عام 1939 نزاع مسلح بين منغوليا واليابان في منطقة نهر خالخين غول المنغولية. وأرسلته الحكومة ليقود القوات السوفيتية - المنغولية المشتركة في المعارك ضد اليابانيين. فدحر قوات المعتدين اليابانيين في معركة خالخين غول. ومنحته الحكومة لقاء ذلك لقب بطل الاتحاد السوفيتي ورتبة فريق أول.
عُيّن عام 1940 قائدا لمنطقة كييف العسكرية الخاصة.
عُيّن عام 1941عشية نشوب الحرب بين الاتحاد السوفيتي وألمانيا النازية، رئيساً لهيئة الأركان العامة ونائباً لوزير الدفاع السوفيتي.
تجلت موهبة جوكوف كقائد عسكري إبان الحرب الوطنية العظمى التي بدأت في 22 حزيران عام 1941.
قاد جوكوف الجبهة الاحتياطية في معركة "يلنيا" حيث تمكن من إيقاف هجوم الجيش النازي الألماني على موسكو وتوجيه ضربة مضادة.
ثم أوفده ستالين ليوقف الألمان الذين سعوا إلى اجتياح مدينة لينينغراد.
لجأ جوكوف إلى طرق لا مثيل لها للتكتيك والمهارة القتالية، ما قاد في آخر المطاف إلى استقرار الوضع العسكري في منطقة لينينغراد والحيلولة دون احتلالها من قبل القوات الألمانية.
ولم تتوقف بطولات جوكوف عند الذود عن العاصمة السوفيتية بمعركة موسكو في (تشرين الأول عام 1941–شباط عام 1942) فقد أعد الظروف للانتقال إلى الهجوم المضاد الناجح الذي تمخض عن دحر القوات الألمانية وطردها من مشارف موسكو لمسافة تزيد عن 200 كيلومتر.
عام 1942 كان جوكوف يقوم بتنسيق عمليات الجبهات السوفيتية في معركة ستالينغراد، وحقق النصر فيها شأنها شأن معركة كورسك ومعركة الدنيبر وتحرير مدينة كييف الأوكرانية.
كما أنه قاد الجبهة السوفيتية في عملية بيلوروسيا عام 1944 ، الأمر الذي أسفر عن تحرير بيلوروسيا وجزء كبير من بولندا من قبضة النازيين.
في المرحلة الختامية للحرب العالمية الثانية ترأس جوكوف القوات السوفيتية التي اقتحمت برلين وحررتها من النازيين.
مثل جوكوف الجانب السوفيتي في الاجتماع الذي عقد في 8 آيار عام 1945 بمدينة بوتسدام الألمانية والذي جرى فيه التوقيع على وثيقة استسلام ألمانيا في الحرب العالمية الثانية. فوقع جوكوف نيابة عن الحكومة السوفيتية بيان استسلام ألمانيا دون شرط وقيد.
في شهر حزيران من العام نفسه أشرف جوكوف على استعراض النصر العسكري الذي أقيم عام 1945 في الساحة الحمراء وسط العاصمة موسكو.
في عامي 1945 - 1946 كان جوكوف يشغل منصب القائد العام لقوات الاحتلال السوفيتية في ألمانيا.
في الفترة مابين عام 1946 وعام 1953 شغل مناصب مختلفة في القوات المسلحة السوفيتية. وكان حينذاك يحظى بشعبية هائلة بين أوساط الشعب وأفراد الجيش، الأمر الذي أثار غيرة وتململاً لدى الزعيم السوفيتي ستالين الذي كان يعتبر نفسه هو البطل المنتصر على الألمان.
لكن لم يتجرأ ستالين على اعتقال جوكوف خوفاً من أن يؤدي مثل هذا الإجراء الصارم إلى الإضرار بسمعة ومصلحة ستالين نفسه.
بعد وفاة ستالين عام 1953 استعان نيكيتا خروشوف، الزعيم الجديد للحزب الشيوعي السوفيتي آنذاك، بجوكوف ليساعده في إسقاط خصمه "لافرينتي بيريا" الذي كان يترأس المخابرات السوفيتية في تلك الفترة. فتمكن خروشوف بمساعدة جوكوف من إقصاء بيريا عن الحكم.
وقف جوكوف الى جانب خروشوف كونه وزيراً للدفاع عام 1957 أثناء محاولة انقلابية قام بها بعض خصومه في الحزب الشيوعي.
تخوف خروشوف من أن يسعى جوكوف إلى زعامة الدولة والحزب، فاتهمه بميله إلى المغامرات وبمحاولة سحب القوات المسلحة من تحت رقابة الحزب الشيوعي. وفي عام 1957 تم إعفاء جوكوف من منصب وزير دفاع الاتحاد السوفيتي وإحالته إلى التقاعد، وفرضت الرقابة الشديدة عليه.
توفي جوكوف عام 1974، ويعتبره الشعب الروسي والكثير من شعوب الاتحاد السوفيتي السابق قائداً عسكرياً عبقرياً وبطلاً شعبياً أنقذ الوطن السوفيتي من النازيين والاحتلال الألماني.
نصب في موسكو تمثال لجوكوف بالقرب من الكرملين. وأسست الحكومة الروسية ميدالية ووساماً باسمه.

______________________

إيفان ستيبانوفيتش كونيف
أحد القادة العسكريين السوفيت الذين لعبوا دوراً حاسماً في دحر القوات الألمانية في المرحلة الأخيرة من الحرب الوطنية العظمى.
ولد إيفان كونيف في 28 كانون الأول عام 1897 في مقاطعة فياتكا والتي تعرف كيروف حالياً.
تسلم اللواء كونيف في المرحلة الأولى من الحرب الوطنية العظمى (أيلول /تشرين الأول عام 1941 ) منصب قائد الجبهة الغربية التي كانت تقاوم زحف الجيوش الألمانية نحو موسكو، لكنه مني بهزيمة قاسية في معركة فيازما، مما جعل الطريق إلى موسكو مفتوحاً أمام الألمان. واعتزم ستالين الإقدام على إعدامه بتهمة الخيانة. لكن تدخل الجنرال جوكوف الذي تسلم قيادة الجبهة الغربية من كونيف أنقذه من الموت، وعينه جوكوف نائباً له.
تم تعيينه قائداً لجبهة كالينين التي شاركت في الهجوم المضاد على القوات الألمانية في نهاية عام 1941 ومطلع عام 1942 .
تولى كونيف عام 1942 قيادة الجبهة الشمالية الغربية ، ثم الجبهة الغربية اللتين لم يسجل فيهما أي نجاح عسكري.
عام 1943 تولى قيادة جبهة "ستيبنوي" التي شاركت في معركة كورسك وحررت مدينتي بيلغورود وخاركوف.
سجل كونيف صفحة ساطعة في أسفار الفن العسكري السوفيتي والعالمي ومنح رتبة مارشال الاتحاد السوفيتي لقيادته القوات التي دحرت مجموعة القوات الألمانية في عملية "كورسون - شيفتشينكو" بأوكرانيا في مطلع عام 1944.
وكانت وحدات الجبهة الأوكرانية الأولى التي قادها المارشال كونيف من أولى الوحدات السوفيتية التي طردت الألمان وبلغت الحدود الغربية للدولة السوفيتية. ثم ألحقت هذه الجبهة هزيمة بالمارشال الألماني مانشتين قائد مجموعة القوات "أوكرانيا الشمالية" ، وذلك في عملية "لفوف – ساندومير" التي أسفرت عن الاستيلاء على رأس جسر "ساندومير" بصفته منطلقاً لتوجيه ضربات إلى أراضي ألمانيا النازية.
في كانون الأول عام 1945 قامت قوات الجبهة الأوكرانية الأولى بمناورة التفاف سريعة في سيليزيا البولندية، الأمر الذي حال دون تدمير الاقتصاد في هذه المنطقة الصناعية البولندية. كما شاركت قوات كونيف في محاصرة القوات الألمانية ودحرها في معركة برلين وتحرير مدينة براغ التشيكوسلوفاكية.
وتولى المارشال كونيف بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية قيادة القوات السوفيتية في النمسا. ثم تم تعيينه عام 1946 قائداً للقوات البرية في الجيش السوفيتي ونائباً لوزير الدفاع.
وساعد المارشال كونيف نيكيتا الزعيم خروشوف بعد وفاة ستالين عام 1953 في الصعود إلى السلطة، وذلك بمشاركته النشيطة في محاكمة لافرينتي بيريا وزير الأمن والداخلية حينذاك ومنافس خروشوف السياسي.
و تم تعيين المارشال كونيف عام 1955 قائداً للقوات المسلحة لدول حلف وارسو.
أشرف عام 1956 على قمع الانتفاضة المناهضة للسلطة الاشتراكية في المجر.
في عامي 1961 – 1962 تولى كونيف قيادة قوات الاحتلال السوفيتية في ألمانيا.
يعود إليه فضل كبير في منع اندلاع حرب عالمية أثناء أزمة برلين وإنشاء جدار برلين عام 1961.
توفي كونيف في 21 أيار عام 1973 ودفن في الساحة الحمراء جانب سور الكرملين.

_________________


قسطنطين روكوسوفسكي

ظهرت موهبته كقائد عسكري في أهم العمليات الاستراتيجية التي خاضها الجيش السوفيتي ضد الجيش الألماني النازي مثل (معركة سمولينسك ومعركة موسكو ومعركتي ستالينغراد وكورسك وعملية "باغراتيون" والعمليتين الاستراتيجيتين في بروسيا الشرقية وبوميرانيا ومعركة برلين).
ولد روكوسوفسكي البولندي الأصل يوم 9 كانون الأول عام 1896 في مدينة فيليكيه لوكي بمقاطعة بسكوف الروسية في عائلة عامل بالسكك الحديد.
شارك فيلق روكوسوفسكي منذ أول أيام الحرب الوطنية العظمى في المعارك ضد القوات الألمانية. ومنح وسام الراية الحمراء لقاء المعارك الدفاعية الناجحة في منطقة مدينة لوتسك.
في تموز عام 1941 عينته هيئة القيادة العامة قائداً للجبهة الغربية التي كانت حينذاك عبارة عن وحدات متفرقة، فقد معظمها القدرة على المقاومة، وانهارت الجبهة تحت ضربات التشكيلات المدرعة الألمانية.
عند اقتراب الوحدات الألمانية من موسكو أمره غيورغي جوكوف بان يتشبث هو وجيشه السادس عشر بخط كريكوفو الدفاعي، مهما كان الثمن.
وأصيب روكوسوفسكي في أثناء المعارك بجروح خطيرة وتم نقله بعد التعافي إلى جبهة "بريانسكي".
في صيف عام 1942 شكلت القيادة العامة جبهتي "ستالينغراد" و"دونسكوي" بغية إيقاف القوات الألمانية المخترقة للدفاعات السوفيتية في منطقة نهر الدون، فترأس روكوسوفسكي جبهة "دونسكوي".
في كانون الثاني 1943 أمره ستالين بأن يتحمل المسؤولية عن دحر جيش الجنرال باولوس الألماني المحاصر في منطقة ستالينغراد.
أطلقت على جبهة "دونسكوي" عام 1943 تسمية جديدة وهي "سينترالني" وشاركت هذه الجبهة بقيادة روكوسوفسكي في معركة كورسك الشهيرة. ثم قامت بدحر مجموعة الجيوش الألمانية الوسطى وتحرير مدينة أوريول.
شاركت الجبهة البيلوروسية الأولى تحت قيادة روكوسوفسكي في القيام بعملية "باغراتيون" في بيلوروسيا، ووصلت تشكيلاتها إلى نهر فيسلا في بولندا. واستولت في أيلول عام 1944 على ضواحي مدينة وارسو.
تم تعيينه في تشرين الأول عام 1944 قائداً للجبهة البيلوروسية الثانية التي شاركت في العمليتين الاستراتيجيتين في بروسيا الشرقية وبوميرانيا بالمانيا. وحررت مدينتي غدانسك ووشيتسين البولنديتين.
شاركت جبهة روكوسوفسكي في معركة برلين والتفت على العاصمة الألمانية ووصلت إلى نهر الألب، حيث التقت بوحدات جيش الجنرال مونتغيمري البريطاني.
قاد المارشال روكوسوفسكي يوم 24 حزيران عام 1945 استعراض النصر في موسكو الذي أشرف عليه المارشال جوكوف.
وبعد الحرب تم تعيينه قائداً لمجموعة القوات الشمالية السوفيتية في بولندا. وطلبت الحكومة البولندية عام 1949 بان يتم إيفاده إلى بولندا ليشغل منصب وزير الدفاع فيها، فمنح رتبة مارشال بولندا. وظل يتولى منصب وزير الدفاع ونائب رئيس الوزراء البولندي حتى عام 1956 ، حين قدم استقالته لسوء صحته وعاد إلى موسكو، حيث تم تعيينه نائباً لوزير الدفاع السوفيتي .
ظل روكوسوفسكي يتولى مسؤولية هذا المنصب حتى وفاته في عام 1968. ودفن جانب جدار الكرملين في الساحة الحمراء بموسكو.
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة