الخميس, 6 تشرين الأول 2022
ميديالوجي... أخبار ع الماشي               قاعات منسّية ومهمّشة.. المكتبات المدرسية مغلقةٌ حتى إشعار آخر               سفير جمهورية أرمينيا بدمشق البروفيسور أرشاك بولاديان: سورية مازالت وستبقى قوية بفضل قيادتها وشعبها وجيشها البطل               مصمِّمة الأزياء هويدا بريدي: سورية انتصرت.. والأهمّ أن تتابع هذا الانتصار بالجدِّ والعمل               يعود تاريخ بعض مقتنياته إلى أكثر من 150 عاماً المتحف المدرسي للعلوم غنى بالموجودات وضعفٌ في الترويج               رقابة معدومة وغياب لإجراءات السلامة والأمان.. مدن الملاهي.. ترخيص بلا شروط وورشات تصنيع بدائية!               مؤسَسَة في رَجُل ورَجُل في مؤسَسَةَ.. الأستاذ الدكتور محمود السيد.. تلك السّيرة الملوّنة               أكثر من 12 ألف طالب عادوا إلى كليّاتها رئيس جامعة الفرات: الأولوية عودة أعضاء الهيئة التدريسية لإعطاء المحاضرات المطلوبة               الفنانة رنا شميس: ما قدّمته الدراما جزء يسير وأقلّ بكثير مما يجري في الواقع              
مجلة جهينة > أرشيف جهينة > العدد 39 تاريخ 7/8/2008 > جمعية بشائر النور:عمل دؤوب لإحداث فرق في حياة ذوي الاحتياجات الخاصة
جمعية بشائر النور:عمل دؤوب لإحداث فرق في حياة ذوي الاحتياجات الخاصة
جهينة- ربى القدسي:

يبذل فريق العمل في جمعية «بشائر النور»، جهداً دؤوباً لتحقيق أهداف الجمعية، فتحت شعار «لصمتك المقهور، لجناحك المكسور، أبشرك بالنور» يلقى أطفال الجمعية من ذوي الاحتياجات الخاصة الرعاية المثلى بعد أن خضع المشرفون على العمل في الجمعية لدورات تدريبية عديدة على أيدي خبراء واختصاصيين من خارج سورية وداخلها، لإتقان التعاون مع أطفال التوحد ومتلازمة «داون» الذين تعنى بهم الجمعية وتحتضنهم.
ويؤكد القائمون على العمل في «بشائر النور» أنه يتم التعامل مع الأطفال في الجمعية على أساس حالات فردية، فلا توضع خطة جماعية لكل الأطفال، بل توضع خطة فردية لكل طفل، فكل طفل هو حالة قائمة بذاتها تستحق الدراسة والبحث، وهذا يؤدي للوصول إلى نتائج أفضل وأكثر دقة.
ويتلقى بعض أطفال الجمعية التعليم بشكل أكاديمي، حيث يدرسون منهاج الصف الثاني الأساسي، ويبلغ عددهم ستة، بينما تقوم بقية الأطفال من الحالات الأكثر تعقيداً وصعوبة، من الذين لا يمكنهم استيعاب المنهاج التعليمي، بالعمل في المشتل الموجود في الجمعية، وهو حديقة صغيرة يهتم بها الأطفال، إضافة إلى المشغل المخصص للأشغال اليدوية، ويبلغ إجمالي عدد الأطفال في الجمعية 22 طفلاً، 7 منهم يعانون من مرض التوحد تتراوح أعمارهم من 6 ـ 12 سنة، و15 طفلاً من متلازمة داون تتراوح أعمارهم من 6 ـ 13 سنة.

أنشطة متنوعة
قامت جمعية بشائر النور ومنذ تاريخ تأسيسها في 15/6/2006 بالعديد من الأنشطة التي تشمل المحاضرات التثقيفية، والتواصل مع جمعيات أخرى، بهدف التعاون والتشاركية وتبادل الخبرات، إضافة إلى المشاركة بالعديد من الاحتفالات والحفلات الموسيقية وتكريم الأمهات، وأنشطة عديدة مثل الرسم والتلوين الجماعي والأشغال اليدوية بمشاركة أطفال أصحاء وجمعيات خيرية أخرى، كما شاركت الجمعية بالعديد من الأنشطة التي أقامتها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل مثل معرض رمضان الكل والخطة الوطنية للإعاقة والاحتفال باليوم العالمي للتوحد، كما شاركت الجمعية وتواجدت في الحفلات والأسواق الخيرية التي أقامتها مختلف الجمعيات الأهلية في المحافظات السورية.
مشاركة في عرض مسرحي
لعل النشاط الأبرز الذي تعتز به الجمعية وترى فيه خطوة إيجابية، هو مشاركة أطفال الجمعية في عرض مسرحي أقيم ضمن حفل للكشاف قدم من خلاله الأطفال فقرة استثنائية بكل المعايير، ظهروا خلالها وكأنهم لا يعانون من أي إعاقات في مشهد تأثر به جميع الحضور، وكانت الرسالة التي حملها هذا المشهد المسرحي هي أن المعوق يمكن أن يكون له دور فاعل في المجتمع وأنه ليس على الهامش كما يظن الكثيرون، وذلك من خلال قصة هي في الأساس مثل صيني يتحدث عن جرة سليمة تشعر بالفوقية على زميلتها وهي جرة مكسورة، فتحزن الأخيرة وتلجأ إلى امرأة مسنة وتسألها: لماذا أنا موجودة وليس لي أي فائدة؟ فتطلب منها المرأة المسنة أن تنظر إلى الأزهار المتفتحة التي نثرتها على طول الطريق وتقول لها: لولا أنك كنت تسكبين عليها الماء الذي يتسرب منك في أثناء سيرك، لما تفتحت أبداً...
القصة رمزية بالطبع وتدل على أن الشخص المعوق الذي يشعر بالنقص يمكن أن يكون ذا فائدة تعود بالنفع على مجتمعه.
خطة مستقبلية
الفكرة التي ستعمل الجمعية على تنفيذها مستقبلاً هي تأسيس مكتبة في الجمعية توجد فيها كل الكتب المتعلقة بمتلازمة داون ومرض التوحد، لتكون مرجعاً مهماً للأشخاص المهتمين بهذه الإعاقات، فهذه المراجع غير متوفرة وهي وإن توفرت غالية الثمن، لذلك فإن هذه المكتبة ستتيح الفرصة للراغبين في الحصول على هذه المراجع التخصصية، وفي الوقت ذاته ستشكل دخلاً إضافياً للجمعية.
أنشطة خارجية
قامت الجمعية بالتنسيق مع عدد من الجهات بأنشطة خارجية لأطفالها، حيث تم التنسيق مع فرع الاتحاد الرياضي العام في اللاذقية لتفريغ صالة يوماً في الأسبوع، وأيضاً التنسيق مع كنيسة مارريشا في اللاذقية وحجزها كل يوم اثنين لتدريب الأطفال على المسرح استعداداً لأي حفل، وكذلك التنسيق مع إدارة المسبح في المدينة الرياضية وتحديد يوم الثلاثاء من كل أسبوع في الصيف لتدريب الأطفال على السباحة.
العمل وفق آلية محددة
لدى وصول العائلة إلى مقر الجمعية يتم استقبالها من قبل المساعد الاجتماعي لجمع المعلومات اللازمة عن الطفل والعائلة، ثم تتم معاينة الطفل من قبل فريق متعدد الاختصاصات يعمل في الجمعية ويتألف من طبيب أطفال، وطبيب نفسي، وطبيب أعصاب، ومساعد اجتماعي ومربين متخصصين، إضافة إلى معالج نطق ومعالج نفسي حركي. بعد ذلك يتم توصيف الحالة ووضع آلية العلاج لبدء العمل مع الطفل، ثم تقام حلقات توعية للأهل عن كيفية التعامل مع أطفالهم في المنزل، لأن نجاح العمل لدى الطفل يعتمد على التعاون ما بين المنزل والجمعية.
دورات لتطوير المهارات
بهدف تطوير مهارات الكوادر الموجودة في الجمعية، وكفاءتها في التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة، أقامت الجمعية عدداً من الدورات للعاملين فيها، مثل دورة توحد، دورة تشخيص، دورة صعوبات التعلم بالتعاون مع منظمة «آمال»، دورة نطق ودورة إعاقة عقلية.
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة