الخميس, 6 تشرين الأول 2022
ميديالوجي... أخبار ع الماشي               قاعات منسّية ومهمّشة.. المكتبات المدرسية مغلقةٌ حتى إشعار آخر               سفير جمهورية أرمينيا بدمشق البروفيسور أرشاك بولاديان: سورية مازالت وستبقى قوية بفضل قيادتها وشعبها وجيشها البطل               مصمِّمة الأزياء هويدا بريدي: سورية انتصرت.. والأهمّ أن تتابع هذا الانتصار بالجدِّ والعمل               يعود تاريخ بعض مقتنياته إلى أكثر من 150 عاماً المتحف المدرسي للعلوم غنى بالموجودات وضعفٌ في الترويج               رقابة معدومة وغياب لإجراءات السلامة والأمان.. مدن الملاهي.. ترخيص بلا شروط وورشات تصنيع بدائية!               مؤسَسَة في رَجُل ورَجُل في مؤسَسَةَ.. الأستاذ الدكتور محمود السيد.. تلك السّيرة الملوّنة               أكثر من 12 ألف طالب عادوا إلى كليّاتها رئيس جامعة الفرات: الأولوية عودة أعضاء الهيئة التدريسية لإعطاء المحاضرات المطلوبة               الفنانة رنا شميس: ما قدّمته الدراما جزء يسير وأقلّ بكثير مما يجري في الواقع              
مجلة جهينة > أرشيف جهينة > العدد 1 تاريخ 1/6/2005 > السيـــــدة أسمــــاء الأســــــد :يجب تقدير القدرات والمواهب التي تتمتع بها النساء
السيـــــدة أسمــــاء الأســــــد :يجب تقدير القدرات والمواهب التي تتمتع بها النساء
أصحاب السعادة، الضيوف الكرام، أيها السيدات والسادة
أُسعدتم صباحاً..

إنه لمن دواعي غبطتي وسروري أن أرحب بكم اليوم في دمشق، أقدم مدينة لم تنفكّ مأهولةً في العالم، والمدينة المضيفة للمنتدى العالمي للمرأة والأعمال، في أول انعقاد له خارج لندن.
لقد تجاوز هذا اللقاء جميع الأرقام القياسية، فقد حضر اليوم ما يربو على الألفين من الوفود والضيوف من أكثر من أربعين دولة وأربع قارات. فهذا هو أكبر اجتماع لسيدات الأعمال يلتقين في ملتقى دولي. وإنه لمن حسن طالعنا، وجميل حظنا أن يكون بيننا هذا الحشد من الموهبة والخبرة والإلهام.
إنني أزجي خالص شكري للمتحدثين والمشاركين ومنظمي المناقشات الذين تكرموا بالحضور معنا اليوم وسمحوا بجهودهم وأوقاتهم.
كما أرغب في تهنئة منظمة المرأة والأعمال الدولية التي ما فتئت تتقدم إلى الأمام، ومن نجاح إلى نجاح، مقدمة بذلك أرضية لتبادل الأفكار ومناقشة ما يهم المرأة في جميع أنحاء العالم من قضايا الساعة الهامة.
وكذلك أرفع شكراً خاصاً للسيد أحمد سليمان وفريق العاملين على ما اتخذ من قرار لعقد مؤتمر هذا العالم هنا في دمشق.
إنه ما كان لنا أن نحقق هذا النجاح إلا بالالتزام والجهود المضنية التي قام بها فريق المورد، والجمعية البريطانية السورية، ومنظمة إليجو العالمية. لقد عمل حشد من الناس كبير من وراء الستار، هنا وفي الخارج. فإليهم جميعاً عظيم الشكر.
إن انعقاد المنتدى السنوي لهذا العام يأتي متزامناً مع فصل من تاريخ سورية الحديث ذي أهمية خاصة، ذلك أننا إذ نقف على مفرق طرق هام في مسيرتنا التنموية، فإننا نواجه التحدي الصعب –ولا أقول المستحيل- وهو تأمين المستقبل الزاهر والمصون لجميع مواطني هذا البلد.
وكما أود أن أبرهن لكم، بأن المشاركة الفعالة للنساء في هذه المسيرة هي حاجة ملحة ومطلب مهم، ومن هنا جاءت الأهمية البالغة لتوقيت هذا المؤتمر.
كما أنني أريد أن أمضي قدماً بموضوع المشاركة الذي وصفته كريستين بشكلٍ وافٍ.
أود أن أبدأ حديثي بمشاركتكم بعضاً من تجاربي.
فأنا أؤمن بأنه يجب تقدير القدرات والمواهب التي تتمتع بها النساء في كل مكان، ولا سيما في الاقتصاد السوري النامي.
وبوصفي امرأة سورية مسلمة وُلدت ونشأت في لندن، فقد أفدت من التعاضد القوي بين الثقافتين.
فالقيم العربية السورية وتراث أمتنا الضخم برز في جوانب كثيرة من حياتي، بينما زودتني دراستي في بريطانيا بالقدرة على التفكير التحليلي، والإبداع والعمل الجماعي.
لقد اخترت الاستثمار المصرفي مهنةً لي.
وإنني إذ خطوت في مجال تخصصي خطوات واسعة، فقد تعلمت التدقيق المهني، والعمل وفق أعلى المقاييس والتطبيقات العالمية في الاستثمار وإدارة الأموال العالميين.
وهأنذا اليوم أرجع إلى هذه الخبرة المتواضعة لأنهل منها، وأوجه ما بوسعي من جهود تجاه المساهمة في ازدهار هذا البلد. على أن مصدر إلهامي على الدوام هو ذلك القدر الهائل الذي يتمتع به من قابلت من الناس من روح وقّادة وعزيمة ماضية وإرادة جَسور.
لقد أذهلني ما رأيت من هذه الروح والعزيمة والإرادة، وجدد عزيمتي ما وجدت من قدرات حقيقية وطاقات كامنة سيكون لها أعظم الشأن وأخطر الأثر لو قُدّر لها أن تُوجّه التوجيه الصحيح، وتحظى بالرعاية المناسبة.
إنني على يقين بأن بوسعنا أن نرى اليوم بعض آثار التقدم المشجعة، ولكن لن يكون بوسعنا أن نخطو أي خطوة إلى الأمام إلا إذا كانت لدينا الإرادة والعزيمة على العمل في مشاركات عبر كل جانب من جوانب برنامجنا التنموي.
إننا لا نستطيع سد الثغرة التي تحول دون بلوغنا الكثير مما نحتاجه من أجل التقدم إلا من خلال إشراك الآخرين، أفراداً ومنظمات وحكومات. إن ثمة هوة عميقة بين أولويات الاقتصادات المتحركة المزدهرة،وبين ما صمم للعصور السالفة من اقتصادات تقيدها المؤسسات والأطر القانونية. وكذلك، فإن هناك هوة عميقة بين الحاجة إلى الجديد من المشاريع والشركات الخاصة، وبين مقدرة ما لدينا من طاقة عاملة على تلبية هذه الحاجة. وثمة أيضاً هوة بين قدرات الرجال والنساء على إنجاز كل ما هم بإنجازه قادرون.
فلتسمحوا لي بالإشارة إلى هذه الموضوعات.
أولاً: كيف تقوم سورية بردم الهوة التي تحول بيننا وبين اجتذاب الاستثمار والتعهدات التي نحتاج؟
إن لسورية في مجال التجارة والتصنيع تاريخاً تفتخر به، تحقق لها من خلال وقوعها في مركز خطوط الحركة التجارية من جهة، ثم من خلال ما يتمتع به شعبها من دأب في العمل وطاقة، من جهة أخرى.
ومرة أخرى، فإن سورية تبني الآن على هذا الإرث العظيم. إن سورية تشكّل لنفسها اليوم مناخاً تجارياً يتلاءم مع الاقتصاد العالمي الحديث. وهذا يعني تغييراً جذرياً يمضي بخطى ثابتة، ويوفر الإصلاحات اللازمة لإيجاد اقتصاد وطني يتسم بالحركية والازدهار. فالقطاع المالي بات يتمتع بقدر من الحريات الكبيرة، لم يكن موجوداً من قبل، كما ويستمر المناخ الاستثماري بالتحسن وذلك بتحقيق قدر أكبر من التحرر الاقتصادي. كما ستغطي التشريعات الجديدة التعليم، وقوانين العمل، والمجتمع المدني.
ولكن رغم هذا التقدم، فإننا نريد أن نرى من الإصلاحات السياسية والمؤسسية ما هو أبعد غوراً وأعمق أثراً. إن هذا وحده هو الذي سيجلب الاستثمارات الأجنبية الضرورية لازدهار اقتصادنا.
وعلى الصعيد السياسي، فيجب أن نصل إلى حالة من التوازن، فإن رجال الأعمال والمستثمرين يريدون أن يطمئنوا إلى أن أحداً لا يستطيع أن يضع يده على ما يحققونه من نجاحات في أعمالهم. وكذلك فإن الشعب بأكمله يجب أن يكون واثقاً أن أحداً لا يقدر أن يعترض طريق التقدم الضروري.
إن الشفافية هي مطلب أساسي آخر، فالفساد لا ينمو إلا في الظلام، ولذلك فإن مؤسساتنا في طريقها للاضطلاع بمسؤولية أكبر، والتأكد من أن عملها أكثر شفافية ووضوحاً.
والسؤال الصعب الآخر الذي يواجه سورية هو: كيف يمكننا بلوغ الحد الأقصى في استثمار أعظم ما نمتلك من ثروة، وهي ثروتنا البشرية؟
إن جميع ما ذكرنا من إصلاحات، وإن كانت جليلة الشأن، عظيمة الخطر، فإنه لا قيمة لها إن لم تستطع قوانا العاملة أن تستجيب للفرص الجديدة وتتفاعل معها.
وليس هذا راجعاً لطبيعة الشعب، بل على العكس، فالسوريون ذوو دأب وبأس وإرادة، ولكنهم سيحتاجون إلى ما تتطلبه حركة المال والأعمال الحديثة من مهارات ومعرفة لازمة لإنجاح هذا البرنامج الإصلاحي، وهو ما يتطلب منا عملاً ضخماً، وجهداً جهيداً.
وإنني إذ أطرح هذه القضية البالغة الأهمية، لأود أن أشير إلى مجالين أحب أن أركز عليهما، وهما التعليم والمساواة بين الجنسين.
إن التعليم لم يكن يوماً أهم منه في يومنا هذا. ففي عصر التغيرات التقنية المتسارعة والعولمة، فإن كل أمة تحتاج إلى أناس متعلمين يرغبون في تحصيل المهارات والمعرفة التي تمكنهم من توفير حياة أفضل لهم ولعائلاتهم: أناس يفهمون أهمية القدرة على التنقل بين مختلف الأعمال والحقول ويرحبون بها.
إنه لن يقوى على تحقيق ذلك إلا التعليم الذي لا يمكن أن يقف جامداً، إذ المطالب الملقاة على كاهل القوى العاملة في كل أمة من الأمم لا تنفك مطردة في نموها اطراد التقدم التقني.
إن الدول النامية باتت تواجه تحدياً حقيقياً، في وقت غدا فيه طموح كل بلد منوطاً، على نحو متزايد، بما تتمتع به قواه العاملة من قدرات وثروة فكرية. فالأمر ليس ببساطة ردم الهوة المعرفية، وإنما التحقق من بقائها مردومة.
وإننا في سورية اجتزنا العقبة الأولى، فقد حرصت السياسات المتعاقبة للدولة على جعل التعليم متاحاً للجميع. أما الآن، فإننا نضع التركيز بقوة على ردم الهوة وإبقائها مردومة.
إننا نعمل الآن في سبيل وضع منهج وطني حديث وشامل ليس قادراً على جسر الهوة المعرفية فحسب، بل يعين الأفراد على التعلم والتكيف خلال الحياة. وأحد أهم أهدافنا هو توفير مقاييس عالية للتعليم والتدريب في الحقول الهامة لحركة المال والأعمال.
إن طلبتنا يجب أن يتخرجوا في الجامعات وقد تسلحوا بسلاح المهارات الأساسية اللازمة لتمكينهم من الانتقال مباشرة إلى حياة عملية منتجة. وهذا بالنسبة لسورية أولوية عظمى لا يمكن التهاون فيها.
إن أكثر من نصف سكان سورية دون سن الحادية والعشرين، ولذلك فقد بادرنا العمل من غير انتظار لضمان أن الفرص، وما تعِدُ به الأجيال القادمة من الخير العميم، لا يضيع هباء.
ولكن يبقى يواجهنا في ذلك المورد العظيم تحدٍّ آخر، وهو تقليل الهوة بين الرجال لدينا والنساء.
على أن مشكلة الهوة بين الجنسين وما يترتب عليها من تكلفة اقتصادية ليست مقصورة على البلدان النامية. فقد نشر المنتدى الاقتصادي العالمي هذا الشهر أول دراسة للهوة بين الجنسين تناولت ثمانية وخمسين بلداً، ثلاثون منها من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وبحثت ما يتسبب به عدم الانتفاع بخدمات نصف سكان العالم على النحو المطلوب من تكلفة اقتصادية وبشرية.
وقد خلصت الدراسة إلى نتيجة مهمة، وهي أنه على الرغم مما تم إحرازه من تقدم منذ المؤتمر العالمي للمرأة المنعقد في بكين قبل عشر سنوات، فإن بلداً في العالم لم يصل بعد إلى المساواة بين الجنسين، مما يعني أن المرأة أينما تولد، فإنها لا تتمتع بما يتمتع به الرجل من الحقوق والمسؤوليات والفرص.
إن الدول المتقدمة الكبرى لم تسلم من التقصير في ذلك، فهذه المملكة المتحدة تأتي في الترتيب الثامن، بينما تجيء فرنسا في الترتيب العاشر. وقبل أن يقفز أي شخص إلى النتائج، فقد جاءت السويد في القمة، بينما كان ترتيب الولايات المتحدة 17.
إنه لا يوجد مكان يمكن أن تبلغ فيه المرأة غاية ما عندها من قدرات في هذا العالم، الذي تشكل النساء فيه ثلثي أفقر الناس.
وبالجملة، فإننا ما نزال نواجه في عالم اليوم ثغرات كبيرة لا بد من جسرها، لو أن الدول النامية أرادت بحق أن تحقق طموحاتها، ولو أن الدول المتقدمة أرادت فعلاً أن تكون ذلك الشريك الكامل الراغب في المضي في تلك المسيرة.
و من أجل أن نسد هذه الثغرات فإن العالم النامي يحتاج إلى الاستمرارية والتغيير معاً.
إننا نحتاج الاستمرارية
لنحافظ على ما في ثقافتنا وقيمنا من خير .
ونحمي حقوق الأفراد والمنظمات الخاصة.
ونصون الخدمات الأساسية التي تدعم بها الدولة مواطنيها.
ولكننا أيضاً نحتاج التغيير.
علينا أن نضمن أن المشاريع والجسارة العملية يمكن أن تزدهر، وعلينا توفير الظروف التي تساعد على جلب الاستثمار وإيجاد فرص طويلة الأمد.
ثم إننا في كل بلد، متقدماً كان أم نامياً، بحاجة إلى التغيير، لندرك ما لشعوبنا من طاقات ومطامح، ولا سيما النساء.
إن هذه هي الحقيقة الاقتصادية الصعبة، فإن اقتصاداتنا تتطلب أن تبلغ النساء أقصى ما يستطعن في حياتهن الشخصية والمهنية على السواء.
والأهم من هذا أن تحظى المرأة بالتعليم والفرص لتدخل في قطاعات تحقيق الثروات ولتصل فيه إلى القمة.
وهذا في نظري هو ما يجعل هذا المؤتمر بالغ الأهمية، ومن أجل هذا أرغب أن أكون معكم خلال اليومين التاليين.
أرجو أن تكون هذه فرصة لمن كان منكم جديداً على سورية للتعرف علينا على نحو أفضل وعلى ما عندنا من مجالات للشراكة في أعمال مستقبلية. كما أرجو أن نستلهم نحن، السوريين، منكم في سعينا الحثيث نحو بناء اقتصاد حركي حديث.
مرحباً بكم مرة أخرى في دمشق

سوزان مبارك: جسر الهوة المعرفية لدى النساء

من جانبها تحدثت السيدة سوزان مبارك عقيلة الرئيس المصري محمد حسني مبارك عن التحديات الأساسية والفرص التي تواجه الكثير من النساء في مجال العمل اليوم وذلك بهدف تقديم بعض المقترحات ورأت أن أحد مظاهر الإيجابية للعولمة هو التحسن في تدفق المعلومات من خلال تطور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فالنساء صاحبات الأعمال وهن أصغر وأفقر وأقل تعليماً وأكثر عزلة من الفاعلين الآخرين في السوق يواجهن معوقاً معرفياً هائلاً، لذا علينا أن نسير خطوات لتعديل هذا الوضع ولمساعدة النساء في التغلب على هذا المعوق. وأشارت إلى العوائق في التنافسية الدولية وهي الهيكلية المؤسساتية والتشريعية التي تحكم أكثر الأعمال، فالإجراءات البيروقراطية المعقدة في الحصول على التراخيص تضيع وقتاً ثميناً وموارد مهمة، وتقف عائقاً في وجه الأعمال الصغيرة وهي السمة الغالبة لعمل النساء ويكمن الحل هنا في تأمين النافذة الواحدة الوطنية حيث يمكن إجراء العديد من الأعمال بأقل قدر ممكن من البيروقراطية.


أمينة أردوغان: الشرط الأساسي للعلاقة والتعاون هو الحوار:
السيدة أمينة أردوغان عقيلة رئيس الوزراء التركي قالت انه يجب أن نقوم بتطوير وجهة نظر شاملة تأخذ بالأساس نقاط الاتفاق بدلاً من الاختلافات فيما بيننا، كما يجب علينا أن نلتقي في الإيجابيات المشتركة التي تشير إليها الأديان السماوية المختلفة التي تظهر القيم العالمية، لافتة إلى أن الشرط الأساسي للعلاقة والتعاون هو الحوار.


كريستين ماك كافيرتي:
سورية بلد غني على مستوى التاريخ والثقافة والقيم
السيدة كريستين ماك كافيرتي – رئيسة لجنة سيدات الأعمال في البرلمان- ألقت الخطاب الافتتاحي للمنتدى وقالت فيه: هذه هي المرة الأولى التي نقيم فيها منتدى سيدات الأعمال في الشرق الأوسط.
إن هذا الحدث التاريخي لجمعية سيدات الأعمال هو ثمرة مباشرة للأفكار الخلاقة التي قدمتها صاحبة السعادة أسماء الأسد، السيدة الأولى في الجمهورية العربية السورية، وكذلك رؤيتها الحصيفة ونشاطها الفعّال في إنجاح هذا المنتدى. وأستشرف أن الشعب السوري محيط تمام الإحاطة بالجهد الكبير الذي بذلته السيدة أسماء الأسد وهو يوليه كل إكبار، كما أن حضورها الدولي هو مثار ترحيب منا جميعاً.
إن تخفيف الفقر وتحقيق العدالة في المجتمع وإقامة التنمية الحقيقية والديموقراطية الاجتماعية بين جميع مواطني العالم هي أمور لا يمكن تحقيقها بين ليلة وضحاها وكأنها سيارة جديدة في معرض للسيارات. إنها عمليات تخليق تتطلب منا –نحن أعضاء الدول الصناعية الثماني- والآخرين التسليم بأننا عاجزون عن فرضها فرضاً على الناس. وأعتقد أن تلك هي قوى التغيير التي لا يمكن الوقوف في وجهها في عالم اليوم الذي تهيمن عليه الانترنت ووسائل الإعلام.
وفي حين يثور بعض الجدل في الشرق الأوسط اليوم حول ما إذا كانت ثقافتكم وقيمكم تدعم التطور أو تعوقه، أنا شخصياً لا أعتقد، كما يريدنا البعض أن نعتقد من خلال وسائل الإعلام، إنكم في الشرق الأوسط أصبحتم وعلى نحو مفاجئ مجرّدون من القيم.
وأن الديموقراطية والحكم المشترك، واللاتعصّب، والرعاية الصحية الأفضل، والتنمية الاجتماعية هي أمور غريبة عليكم تتطلب الإرشاد والتوجيه منا نحن القادمين من العالم الخارجي,
ولكني أؤمن بناءً على تجربتي الشخصية والعملية أن ذلك بعيد كل البُعد عن الحقيقة، فأنتم لا تسيرون في البرية تنتظرون من يأتي لإنقاذكم، إنه بالفعل بعيد عن الحقيقة. إنني أرى في سورية بلداً غنياً على مستوى تاريخه وثقافته وقيمه، وقد سبق العالم في مسالك عديدة من خلال تطبيقه منذ أقدم العصور مبدأ تعايش الأديان وتلاحم المجموعات من مختلف الأعراق.
كانت بلدكم مركزاً للعديد من الحضارات، وتقدّمت العالم في مجالات العلم والفلسفة، وهي ماتزال ذات أهمية كبرى فيما يتعلق بالسلام والاستقرار في المنطقة والعالم. لقد لعبت سورية دوراً رئيسياً في النضال من أجل القيم السامية المتعلقة بحقوق الشعب الفلسطيني، الأمر الذي لم يجعلها محبوبة من قبل بعض وسائل الإعلام في الغرب.
إن نشر صورة سيئة عن سورية لا يزال مستمراً حتى اليوم ويتم اللعب على تلك المخاوف التي لا تساعد قضيتها.
وقد حان الوقت كي يدرك العالم حقيقة سورية، تاريخها ومجتمع الأعمال الناجح فيها والمناخ الاستثماري المشجّع الذي توفره والدعم الذي تقدّمه البرامج المستمرة للإصلاح الاقتصادي.
الأمر الذي يجب القيام به بالنسبة إلينا هو تقديم الدعم لكم للمحافظة على تراثكم وتأكيد قيمكم بدلاً من إطلاق الأحكام المسبقة عنكم!



في النـــــدوات ..
دعوة إلى الاشتراك في المعرفة والمهارات
في الاقتصاد العالمي

"المتلقي والمرسل" طرفان غابا في ندوات المنتدى، فرغم أن بعض الشخصيات المنتدية، تحدثت منطلقة من تجربتها الشخصية إلا أنها بدت وكأنها تدعونا لنتشارك معها في الخبرة والمعرفة التي تكتسبها.
في هذه المرة غابت النبرة ذات الاتجاه الواحد بحضور متحدثين من دول عربية وأوروبية، ففي الجلسة التي تحدث فيها رئيس وزراء ماليزيا السابق "مهاتير محمد" تناول موضوع "المرأة المسلمة في خضم العمل" موضحاً أن المجتمع رجل وامرأة ولا بد من مساهمة الطرفين في بنائه. وكأن عملية اللحاق بركب التقدم مرتبطة بوجودهما معاً، كذلك فإن المواظبة والتدريب والتعليم هي أهم السبل لوصول المرأة إلى ما تريد، ولا يمكن للمرأة أن تكون منتجة وجزءاً حقيقياً من القوة العاملة إن لم تكن حرة. وخاصة أنه لم يعد مقبولاً التمييز بين الرجل والمرأة، والبشرية دخلت الألفية الثالثة.
وفي جلسة "تطوير المجتمع رفاه اجتماعي أم نشاط اقتصادي" تحدثت فيها د.بثينة شعبان نيابة عن الدكتور عبد الله الدردري رئيس هيئة تخطيط الدولة.. حيث أكدت ضرورة مشاركة كافة شرائح المجتمع في العمل لتحقيق التطوير والتنمية وخلق بيئة ملائمة لتحقيق المشاركة الديموقراطية على قدم المساواة بين المرأة والرجل، وأكدت أن العديد من الدول في العالم تبنت عدداً من السياسات الأساسية في مجال الاستثمار المكثف في التعليم وتنمية المهارات وتعزيز سياسات سوق العمل والتدريب والقروض الصغيرة والبرامج المتوسطة لتشجيع فرص عمل المرأة مع ضرورة اقترانها بشبكة ضمان صحي واجتماعي.
وتابعت د. شعبان: إن سورية حققت تقدماً ملحوظاً في مجال تعليم المرأة وإعطائها حقوقها، ولكن لا تزال لدينا تحديات مثل انخفاض معدلات الكفاءات وزيادة الفقر والانعزال الاجتماعي، الأمر الذي يتطلب وجود شراكات في التنمية وتشجيع القطاع الخاص ليلعب دوراً لتمكين المجتمع من النهوض بشكل أفضل.
أما أماني قنديل فقد تساءلت في مداخلتها.. هل هناك اختلاف بين توجهات سيدات الأعمال وتوجهات رجال الأعمال؟
ورأت أن نشاط سيدات الأعمال شهد تطوراً كبيراً لم يشهده نشاط رجال الأعمال، ومع ذلك تقول بأنه يوجد أربعة تحديات رئيسية تواجه سيدات الأعمال هي: تعزيز شبكات الاتصال فيما بينهن، تخطي مفهوم الربح وتجاوزه إلى حيز المنفعة العامة، وتعميق الوعي بالمسؤولية الاجتماعية، وتأسيس نشاط دائم لسيدات الأعمال لأنه يشكل حالة متميزة لدور المرأة العربية.
وأشارت كلير دافيد سون في مداخلتها إلى أهمية تطبيق حق التعليم وحق بقاء الأسر والأفراد في بيوتهم في الريف، دون الحاجة للانتقال إلى المدينة.
الدكتورة إيمان بيبرس من مصر تساءلت هل يجب أن تبقى الجمعيات والمنظمات الأهلية مرتهنة للحكومات أو للجهات المانحة للتمويل.
ودعت فيكي نيكوليتزا في ختام الجلسة إلى ضرورة مساهمة الشركات الكبرى في مشاريع التنمية والبرامج الاجتماعية.
العلاقات العامة والإعلام.. معاً

وفي جلسة أخرى حفل بها المؤتمر تناول المتحدثون موضوع العلاقات العامة والإعلام، فرأى فيليب جورغلون أننا نعيش في عالم اقتصاد التجربة، التي غيّرت تجربة تسويق الماركات وغيّرت أسلوب المستهلك، ورجل الشارع له التأثير الأكبر حالياً في التسويق.
أما الصحفية والمحررة السياسية أوناغ بلاك مان فتؤكد أن الاتصال المباشر المبني على الثقة وبناء علاقات مع وسائل الإعلام أمر هام للغاية، وأكدت على ضرورة أن يمتلك الصحفي مصداقية، وأن تكون رسالته واضحة ومحددة.
وتحدثت كلير دافيدسون عن كيفية بناء الرسالة الإعلامية والتي تبدأ من تحديد الأفكار ثم معرفة المستهلك وكيف يستخدم وسائل الإعلام ثم بناء الرسالة الإعلامية.
أنتوني بيلي قدم من خلال شركته نصائح كثيرة للعديد من زبائنهم من الشخصيات رفيعة المستوى من ملوك ورؤساء التي تعتمد على فرضيات ثلاث:
الأولى: كل الأوراق تبدأ بورقة بيضاء في الصباح أو برنامج تلفزيوني صباحي، الثانية: العلاقة مع وسائل الإعلام هامة وشخصية جداً، الثالثة: بعد تأسيس السمعة يجب الحفاظ على زبائني بعيداً عن وسائل الإعلام.
سارة العايد أكدت حول نفس الموضوع أنه لدينا شركات قليلة تعمل في مجال العلاقات العامة، وأُغلقت العديد من الشركات لأنها لا تستطيع المنافسة بسبب التغير في السوق والدخول في متطلباته، وترى أنه دون الإعلام لن يكون هناك دور للعلاقات العامة، ولن تصل الصورة التي تريد.


المشاركون يتحدثون عن المنتدى وأعماله:

بنازير بوتو:
المنتدى حدث مهم لسورية

في لقاءاتنا مع المشاركات في المنتدى حاولنا الإجابة عن بعض التساؤلات التي طرحناها وتتعلق بقضايا اقتصادية تعيشها المرأة العربية. وتؤثر على عملها بشكل مباشر.. وكان لنا وقفات عديدة مع بعض الشخصيات التي رأت في المنتدى بادرة مهمة لما يمكن أن تقدمه للمرأة من دعم معنوي، السيدة بنازير بوتو رئيسة وزراء الباكستان السابقة رأت أن انعقاد المؤتمر في سورية حدث هام خاصة بالنسبة للمرأة السورية التي قطعت أشواطاً كبيرة في مختلف المجالات، ويمكنها مع النساء الأخريات المشاركات في المؤتمر أن يتشاركن في التجارب النسائية الغنية في مجال الأعمال.
وتأمل السيدة بوتو بأن ترتفع نسبة النساء العربيات اللواتي يعملن في مجال الأعمال والاقتصاد.

ليلى كرامي:
ضرورة التنسيق الاقتصادي العربي

ليلى كرامي رئيسة ومؤسسة تجمع سيدات الأعمال في لبنان تقول: إن هذا المنتدى يشكل نقلة نوعية من خلال اللقاء بين سيدات الأعمال العربيات والأجنبيات. وهو فرصة للحوار فيما بينهن، للحوار الذاتي أولاً، وللحوار الحضاري ثانياً، خاصة إذا وضعت خطة اقتصادية مشتركة بين سيدات أعمال أجنبيات وسيدات أعمال عربيات، فمثلاً هناك إحصائية تقول: إننا نستورد بأرقام مالية كبيرة ونصدر بأرقام ضئيلة بسبب أمور عدة منها القوانين الجائرة، فلماذا لا نفتح خطاً جوياً مشتركاً ونفعّل التبادل التجاري بين الدول العربية، ونوجد خطة عربية اقتصادية تظهر الإيجابيات وتصلح السلبيات.

حصة الصباح:
تدريب المرأة قضية مهمة

الشيخة حصة الصباح، رئيسة مجلس سيدات الأعمال العرب تقول: إن المؤتمر ليس كلاماً وورشات عمل فقط بل هناك توصيات جديدة يرفع من شأنها وجود السيدات الأوائل وحضور رؤساء حكومات ووزراء.
ونحن في المجلس نعمل على تأسيس شركة مع الأمير الوليد بن طلال لتدريب المرأة العربية وسنرى خلال سنتين النتائج ليس فقط في بلداننا وإنما في مختلف بلدان العالم، كما أتوقع نتائج إيجابية وناجحة وخصوصاً بتبني السيدة أسماء الأسد للمنتدى وأعماله.

كلير ديفيدسون:
المرأة قادرة على تحمل المسؤولية

كلير ديفيدسون: خبرة 20 سنة في إدارة الأعمال وكيفية التواصل والتطور الاقتصادي، أدارت حملات في أكثر من 46 دولة عملت مع شركات عالمية . تقول: أنا سعيدة جداً لكوني هنا وبمشاركتي في هذا المؤتمر العالمي، وكونه يقام في سورية سيفتح آفاقاً جديدة أمام المرأة وأعتقد أنها يمكن أن تنجح في جميع الحالات إذا أرادت، وعندما تسمعين خطاب الوزيرة بنزيربوتو سترين ذلك، والمرأة إذا أرادت فعل شيء لا بد أن تتحمل المسؤولية، لا يوجد شيء دون نضال، ولا يمكن للمجتمع أو الحكومة أو العائلة أن تساعد المرأة إذا لم تمتلك المسؤولية.
ولدى سؤالها عن كيفية تمكن بريطانيا من القضاء على البطالة وتنشيط العمل أجابت:
أعتقد أولاً بالنظام الثقافي وهو العامل الأساسي والدائم، بالإضافة إلى القيادة الحيوية والملتزمة بالثقافة المستمرة، فهي لا تتوقف عند حدود مغادرة أشخاص أو بقاء أشخاص، ولكن للأسف تعصبنا للغة الانكليزية جعلنا نخسر تعلم اللغات الأخرى وهذا ما يؤثر على التواصل مع الآخر.

الليدي يرينان:
المرأة تمتلك مقدرات كبيرة

الليدي يرينان، ليدي مقاطعة بابيوري تقول عن مشاركتها في المؤتمر إنها لامتياز كبير أن أحضر ملتقى سيدات الأعمال وأرى نشاطات هذا البلد والمشاركة مع نساء من مختلف بلدان العالم، فالنساء يملكن قدرات متساوية مع الرجال إذا لم تكن أكثر منهم وعندما تصبح قادرة، وفي السلطة فإنها أكثر مقدرة على الالتزام بأخلاقيات النظام.
وأعتقد أن انعقاد مثل هذا المؤتمر في سورية دليل كبير على أن التطور سيحدث هنا أو هناك، وكونه بدأ في بريطانيا فهو سينتشر بالطريقة نفسها وذلك من خلال نقل الأفكار بين المشاركين عبر الخبرات والمعرفة والتواصل والشفافية والديموقراطية وهذه عوامل تسبب النجاح والتطور لأعمال المؤتمر.

د. أماني قنديل مديرة الشبكة العربية للمنظمات الأهلية وأستاذة في القانون السياسي في مصر قالت:

المؤتمر يشكل نوعاً من تدفق المعرفة والمعلومات وتواصل الشعوب. وحول طبيعة قرارات المؤتمر وتوصياته قالت: لا يوجد مؤتمر كله قرارات حتى مؤتمر القمة العربية للرؤساء ليس مؤتمر قرارات، فالقرارات وظيفة الحكومة فأي مؤتمر يصدر توصيات.
وبالنسبة للمرأة هناك اتجاهات عامة جيدة، نحن نرى الخطاب السياسي الرسمي يتبنى موضوع تمكين المرأة وفي أغلب الدول العربية هناك آليات ومؤسسات للإشراف والتنسيق لمصلحة المرأة ودعم دولي وإقليمي ليس على المستوى المحلي فقط وإنما على مستوى المجتمع المدني. لذلك نحتاج إلى توعية شديدة جداً في كافة مستويات التنشئة الاجتماعية خصوصاً الإعلام والمدرسة والجامعة والتوعية الحقوقية وتوفير الثقة بنفسها.

حياة السندي:
على المرأة أن تتجاوز الصعوبات

السعودية د. حياة السندي خريجة جامعة كامبردج متخصصة في مجال التكنولوجيا الحيوية، شخصية دولية معروفة، وتعمل على تصميم المجسات الحيوية لمعالجة سرطان الثدي قالت:
المؤتمر يقدم للمرأة حافزاً للعمل يشجعها للحصول على شهادات في العلوم والتكنولوجيا ولا يوجد شيء مستحيل فالصعوبات التي تتعرض لها المرأة يجب ألا تحول بين المرأة وأحلامها، والإنسان يحافظ على هويته ويفرض احترامه على الآخرين، وتحدثت عن اختصاصها بالقول: موضوع قديم جداً
فهناك الكثير من التطبيقات لتوفر الدم وتخفيف انتشار الطفيليات وتخفيف انتقال مرض الإيدز وتحسين مخرجات بعض التطبيقات الطبية.

أنتوني بيلي رئيس جمعية إيلغو الدولية وهي مؤسسة علاقات عامة تقوم على إنشاء مثل هذه المؤتمرات قال:

هذا المؤتمر يساهم في تغيير رؤية العالم التقليدية لسورية. مؤكداً أن رجال الأعمال في سورية يمتلكون مهارات متميزة في مجال الاستثمار والتسويق على مختلف الصعد.


ورشات العمل
الخلق والابتكار جاذب للمستهلك

ورشات عمل عديدة عاشها المنتدى وتناولت مواضيع شتى نختار منها تلك التي تناولت كيفية تأسيس عمل جيد، والورشة التي تحدثت عن الإدارة الاستراتيجية للمشاريع، وورشة التسويق.
ففي ورشة "كيف تؤسس عملاً جديداً" تحدث سامر السلطي عن شروط العمل المؤسس الناجح وأهمية الجدوى والواقعية والابتعاد عن التقليد، والارتباط باختصاص صاحب الفكرة، ودراسة حاجات السوق للمنتج ومن ثم وضع خطة عمل.
وفي ورشة الإدارة الاستراتيجية للمشاريع تحدثت صونيا خانجي عن ضرورة أن يكون رب العمل قيادياً ومحبوباً من قبل موظفيه لكي يستطيع استثمار الطاقات الموجودة لديه.
وأشارت سالي فانسو إلى ضرورة أن تبذل المرأة جهداً مضاعفاً لكي تثبت نفسها في عالم الرجال، ورأت أنه يوجد نوعان من الاستراتيجية، الأولى تتعلق بالشركة والثانية شخصية، ويجب التنسيق بينهما لضمان النجاح والتميز.
في ورشة التسويق والعلامات التجارية للسوق العالمية قدم اللورد علي نور بيري مداخلة أكد فيها أنه كرجل لا يتفق مع ما قاله رئيس الوزراء الماليزي لأن المساواة واحدة .
وأكد أن النجاح في مجال التسويق يأتي من خلال التأسيس لماركة عالمية عبر تحديد فكرة المنتج وكيفية جذب المستهلك، ثم تبدأ عملية الخلق والابتكار.
نيكولاس دي سانتيس يرى أن المرأة تعني الديمومة أكثر من الرجل.. وأكد على ضرورة دراسة السوق قبل طرح أي منتج، وأشار إلى أن الاستدامة تعني المستقبل، الأمر الذي يتطلب منا دراسة جيدة، واعتبر أن الاستراتيجية الحقيقية والمتكاملة يجب أن تكون مترافقة مع خطط بعيدة المدى.
أيمن العقاد تحدث في مداخلته عن عولمة الأسواق، وحدد شروط الدخول إلى السوق العالمية بخطة تسويقية جيدة وبنية محلية غير مقيدة، وبنى تحتية وثقافية ملائمة ومعرفة شاملة بأبعاد السوق واحتياجاته.
بيتر شيبرت رأى أن الرجال أقل قدرة في فهم الماركات التجارية العالمية، وأبدى رغبته في أن تقوم نساء سورية بدراسة وتطوير ماركة معينة مستقاة من التراث والحضارة السورية القديمة، ويمكن أن تلاقي نجاحاً كبيراً استناداً إلى دراسة السوق واحتياجاته.


لقطات من المنتدى :

تميزت أعمال المنتدى ومحاوره بأهمية الطروحات النظرية على المستويات المختلفة، ولكن عاب التنظيم بعض الهنات التي كنا نتمنى لو تم تجاوزها ليخرج بأفضل صورة ممكنة.
في ثاني أيام المنتدى لم ترتق المواكبة الصحفية، وخاصة العربية منها، إلى مستوى المتابعة في اليوم الأول، على الرغم من أهمية المشاركات العربية والدولية.
في محاضرته شدد الدكتور فواز الأخرس على ضرورة التأهيل الوافي لقطاع التمريض باعتباره جزءاً مهماً من القطاع الصحي العام.
لوحظ خلال جلسات المؤتمر غياب الأدوات الالكترونية الخاصة بالترجمة لتحقيق التواصل بين المحاضرين والمشاركين.
قال الدكتور مازن داوود المقيم في أميركا أنه سيتم تأسيس المركز السوري الأميركي الطبي وسيضم مشافي كاملة التجهيزات بأقسام متعددة، وعيادات طبية ضمن المجمع تحت إشراف مشترك سوري أميركي على نموذج “مايوكلينك” في مينسوتا.
أكد العديد من المشاركين الأجانب، خلال اللقاءات معهم، على الصورة المشرقة للعيش المشترك والإخاء الديني في سورية.


مؤسسة "بداية"
برنامج طموح لدعم وتمويل مشروعات الشباب:

في آب من عام 2004 ترأست السيدة أسماء الأسد اجتماع مجلس إدارة "بداية" بهدف تطبيق النموذج لتحفيز أصحاب الأعمال السوريين، لمقابلة احتياجات الشباب السوري، وقد قرر مجلس الإدارة البدء بمشروع ريادي هو "بداية" الذي يهدف إلى تطوير وتطبيق برنامج دعم وتمويل الشباب في دمشق يدار بمشاركة الصندوق السوري لتنمية الريف "فردوس" والجمعية السورية لرواد الأعمال الشباب "سيا".


أحرز المشروع تقدماً سريعاً تحت إدارة السيدة رنا شنواني وساعد عشرة شباب لبدء مجموعة متنوعة من المشاريع.
وفي نيسان من عام 2005 تم تكريم عشرة من رواد الأعمال الشباب ومشاريعهم الجديدة من قبل السيدة أسماء الأسد عقيلة السيد الرئيس بشار الأسد كمثال على التقدم السريع الذي تحرزه "بداية".
والسيدة أسماء الأسد كانت قد حضرت حفل الاستقبال الذي أزاح بدوره الستار عن الحاجة لمزيد من رجال الأعمال السوريين لدعم برنامج المشروع الريادي "بداية" وقالت السيدة الأسد في هذا الحفل:
"إن مستقبل سورية المزدهر يعتمد على شبابنا، لذا يجب أن نراعي مواهبهم وطموحاتهم ويجب أن نمنحهم الدعم اللازم ونفسح لهم المجال ليتعلموا كيفية تسيير أعمالهم الخاصة لتكون ذات استمرارية وتكون لديهم القدرة على خلق فرص العمل وتوليد الدخل لإعالة عائلاتهم".
لقد ساهمت الزيارة الرسمية التي قامت بها السيدة أسماء الأسد للمملكة المتحدة عام 2003 في دفع المبادرة الخاصة برواد الأعمال الشباب إلى الأمام عبر التعاون مع وقف أمير ويلز الذي يرعاه صاحب السمو الملكي الأمير تشارلز الذي ساعدت مساعيه الشباب لبدء أعمالهم الخاصة من خلال توفير قروض متناهية الصغر لأولئك الذين يحلمون بأن يعملوا لحسابهم الخاص.
فرص عمل لرواد الأعمال الشباب
تعتمد "بداية" على العمل مع فئة الشباب التي تحمل أفكار مشاريع جيدة وجديدة وغير القادرين على الوصول لمصادر مادية تساعدهم على البدء بفكرة العمل المطلوبة.
لذا فإن مهمة بداية هي تقديم الدعم المادي والفني الكامل وذلك عن طريق القروض المتناهية الصغر إضافة إلى تقديم مرشد عمل متطوع يقوم بمساعدة المستفيد ودعم مشروعه فنياً.
أهداف بداية
خلق فرص عمل دائمة لرواد الأعمال الشباب عن طريق تقديم قروض متناهية الصغر.
المساهمة بتوسيع نطاق الاستثمار الذي يزيد القدرة الإنتاجية في القطاع الخاص عن طريق دعم رواد الأعمال الشباب.
محاولة ملء الفجوة الموجودة بنظام الإقراض السوري، وذلك عن طريق معرفة الاحتياجات المادية للمشروعات المتناهية الصغر، والتي لم تصل إليها الأنظمة المصرفية السورية حتى الآن.
إحياء الأمل في نفوس الشباب العاطلين عن العمل وتقديم بعض الأمثلة الناجحة لهم.
تقديم الدعم والتشجيع عن طريق الإرشاد والتدريب إن لزم الأمر.
تقديم الدعم والعناية الخاصة بالمشروعات الصديقة للبيئة أو المهتمة بها.
منظمة عمل الشباب الدولية "YBI" و"علاقتها ببداية"
منظمة "YBI"شبكة دولية من برامج أعمال الشباب تساعد الشباب الذين لم يسعفهم الحظ بأن يصبحوا رواد أعمال عن طريق تقديم التمويل والإرشاد المهني المناسب ويعتبر برنامج بداية أحد فروع "YBPS".
الخدمات المقدمة من "بداية"
قروض متناهية الصغر:
تقدم بداية قروضاً متناهية الصغر سقف القرض 200 ألف ل.س بفترة سداد مدتها ثلاث سنوات. إن من أهداف بداية وضمن النقاط التي تركز عليها تقديم المستوى الأفضل من الاستثمارات من أجل تلبية احتياجات سوق العمل المحلية وإبراز طريقة جديدة للسداد دون إضافة أعباء على المستفيد.
الإرشاد والتوجيه:
تم تصميم برنامج الإرشاد والتوجيه بدقة عالية من أجل مساعدة رواد الأعمال الشباب للبدء بعمل خاص بهم وسيقوم عدد من الخبراء والمختصين في مختلف المجالات "التمويل والقانون والتسويق والتوزيع والإنتاج والتوزيع" بالإضافة إلى مجالات أخرى بمرافقة المستفيد الذي تم اختياره من قبل مجلس إدارة "بداية" لمساعدته على تحسين خطة العمل ومعرفة احتياجات المشروع وتقديم النصح وإبراز نقاط القوة في الخطة.
المستفيد من "بداية"
من يحمل الجنسية السورية أو من في حكمه.
من يتراوح عمره بين 18-38 عاماً.
غير القادر على الحصول على أية مساعدة مالية من جهات أخرى.
العاطل عن العمل أو العامل بدوام جزئي وذو دخل محدود.
من لديه فكرة عمل قابلة للتنفيذ.
من لديه الطاقة والحماس والموهبة والمعرفة الكافية بفكرة العمل المقترحة.
أن يكون الدخل المتوقع من المشروع المقترح هو الدخل الأساسي للمستفيد.
كيفية المساهمة
من الأهداف الهامة لعمل "بداية" رفع مستوى المشاريع المتناهية الصغر وزيادة عددها عبر برامج فعالة في أنحاء سورية.
ومن بين نشاطات "بداية" زيادة التعاون بين القطاع الخاص والعام والمنظمات غير الحكومية. كما أن بداية تؤمن بأنها ستتوصل إلى نتائج أفضل لرواد الأعمال إذا اجتمعت خبرات القطاعات الثلاثة المذكورة.
مرشدو الأعمال
التطوع لمساعدة "بداية" بأعمالها يعني المساعدة بشكل فعال، لرواد الأعمال للوصول للنجاح والفائدة.. والمتطوع له شأن كبير لدى "بداية" وصاحب العمل الذي سيدعمه، فالعديد من المرشدين يصرحون بأنهم يستفيدون معنوياً من المستفيد / المقترض أكثر بكثير مما يقدمونه فعلاً.
ومن الممكن الانضمام إلى "بداية" كمرشد لدعم رواد الأعمال وتقديم النصح في عملية اتخاذ القرار مما يشكل فرقاً لدى شاب يحاول البدء بمشروع جديد وكل ما يحتاجه المرشد ليكون كذلك خبرة عملية واحترافاً وإحساساً مرهفاً وشفافية وتفهماً وإخلاصاً في العمل وذلك من أجل:
تقديم الدعم والإرشاد لرواد الأعمال الجدد وتطبيق نظام متابعة منظم من أجل مراجعة التقدم ومتابعة خطة العمل. إلى جانب تشجيع وتحفيز المستفيد، وقد يكون هذا المرشد رجل أعمال محلياً صاحب خبرة يلتزم بـ 5-6 ساعات شهرياً يقدم فيها خبرته في مجالات كالتسويق والحسابات والإنتاج ويتلقى المرشدون تدريباً من أجل التأكد من فهمهم لدورهم ومن أجل توضيح التعليمات وممن يستطيع الاستفادة في حال أراد النصح.
وتجمع "بداية" بين المرشد ورواد الأعمال عن طريق المدير العام مع مجلس الإدارة والذي لديه معرفة برواد الأعمال والمرشدين المحليين ومن المهم أن تكون مهارات المرشد مطابقة لاختصاص عمله أو قريبة من الاحتياجات الخاصة والعملية لرواد الأعمال الشباب.
والسؤال الذي يطرح عادة، وهو ما مدى استمرارية المشاريع الشابة الريادية في "YBI"؟
والإجابة تقول إن 72% من مجمل المشروعات المستفيدة من "YBI" في العالم استمر عملها في السوق وتعتبر منتجة. وتعود هذه النسبة العالية من النجاح إلى اعتماد المرشد الخبير ليكون مرجعاً للمستفيد في السنوات الثلاث الأولى من العمل.


مورد
آفاق جديدة للمرأة السورية في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية

مورد منظمة غير حكومية غير ربحية أنشئت عام 2003 بهدف تفعيل وتطوير مشاركة المرأة السورية في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية عبر تقديم وسائل الدعم الممكنة للمشاريع النسوية القائمة والجديدة.
وفي كانون أول 2003 أطلقت مورد مشروعها الرائد الأول، وهو "حاضنة المشاريع" كمشروع فريد من نوعه في سورية، وتقدّم الحاضنة الاستشارات والدعم للمشاريع الجديدة الناشئة إضافة إلى المشاريع القائمة وتساعد رائدات الأعمال السوريات على بناء مشاريع رابحة قادرة على المساهمة الفعالة في تطوير الاقتصاد الوطني.
تضم مورد عدداً من رائدات الأعمال، وهذا العدد يزداد ليضم الحاليات والمستقبليات ومن جميع المناطق السورية، وتعمل المنظمة بنشاط على زيادة عضويتها بغية تحقيق أهدافها وتقديم المساعدة الفنية لأكبر عدد ممكن من النساء الواعدات.
أهداف مورد
يتمثل الهدف الرئيسي لمورد في تفعيل مشاركة المرأة في عملية بناء وتطوير الاقتصاد السوري، وقد قامت مورد أثناء فترة تأسيسها بإجراء مسح لأوضاع واحتياجات سيدات الأعمال في سورية، وساعدها هذا المسح على:
- تحويل الخبرات والمهارات والمواهب ورأس المال الذي تملكه نساء يردن التميز إلى مشاريع اقتصادية ناجحة.
- تطوير وتحديث المشاريع النسائية القائمة عبر تبني التكنولوجيا الحديثة، والأساليب الإدارية العصرية.
- زيادة الوعي بالمسؤوليات الفردية، لمساعدة النساء على تسلم دورهن الكامل في عملية التنمية الاقتصادية.
- تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمهنية للنساء.
منهجية مورد
بعد تبني مجلس إدارة مورد لهذه الأهداف، قررت المنظمة التركيز على:
1- تعزيز تطوير الأعمال: وهذا يتضمن تطوير الشركات القائمة، وتأسيس شركات جديدة.
2- التطوير الشخصي الفعال: بما فيه رفع الوعي وتطوير المهارات لدى أعضاء مورد.
3- تحقيق التعاون الفعال وتمتين العلاقات على كافة المستويات المحلية والإقليمية والعالمية.
4- تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمهنية للنساء.
خطط مورد ونشاطاتها
- مساعدة النساء على تحديد جدوى المشاريع المحتملة.
- تقديم المساعدة للمشاريع القائمة والجديدة في العديد من المجالات عبر الاحتضان الفعلي أو الافتراضي للشركات وذلك بهدف تقوية وتطوير أدائها.
- ترسيخ مفهوم العمل الجماعي عبر مساعدة المشاريع التعاونية (مثل الحرف اليدوية، والزراعات الطبيعية..).
- تنظيم برامج تدريبية متكاملة للأعضاء بهدف تطوير مهاراتهم ووعيهم بجوانب الأداء العملي.
- تنظيم حملات توعية عبر نشر الدراسات والأبحاث التي تساعد النساء على بناء فهم أفضل للمناخ الاجتماعي والاقتصادي وتجنب المخاطر المحتملة.
- بناء شبكة من سيدات الأعمال ورعاية التعاون بين شركاتها.
- تبادل الخبرات والمعارف مع النظراء في سورية وخارجها.
إنجازات مورد
- تمت مقابلة 116 عضواً وعضوة من مورد لمناقشة المشاريع المقترحة وبشكل منفرد بهدف تقييمها واختيار عدد منها.
- تم اختيار 8 مشاريع ليتم احتضانها ومساعدتها من خلال خدمات التدريب والمعلومات والخدمات الاستشارية التي تقدمها مورد.
- تم إصدار 4 نشرات دورية حتى شهر شباط 2005 تحمل أخبار ونشاطات مورد والأعضاء وتعلن عن نشاطات قادمة، بالإضافة إلى نصائح عملية تخص قطاع الأعمال.
- تم تحضير وتعميم برنامج تدريبي يشمل 25 دورة في جميع المناطق السورية، في الموضوعات التالية: إدارة عامة- مهارات السكرتاريا- أسس التسويق- إدارة الموارد البشرية- المالية لغير الماليين – إدارة المبيعات –الجودة، وحتى الآن تم تنفيذ 6 دورات تدريبية لـ75 مشاركاً من الأعضاء وغير الأعضاء.
- تم إصدار كتاب "التفويض" كجزء من سلسلة كتيبات تخص قطاع الأعمال ستقوم بإصدارها وتوزيعها مؤسسة مورد.
- تم تنفيذ 5 اتفاقيات بين مورد ومؤسسات أخرى لتعليم اللغة الانكليزية ومهارات الكمبيوتر وخدمات أخرى تهم النساء وذلك بتقديم حسومات خاصة لأعضاء مورد.
- تطوير مهارات العاملين في مورد من خلال المشاركة بعدد من الدورات التدريبية المتخصصة بإدارة وتطوير المؤسسات والجمعيات (5 دورات تدريبية) والقيام بجولات أوروبية لاكتساب المعرفة والخبرة من مؤسسات مشابهة.
- تحضير خطة عمل مورد لعام 2005.
إن مؤسسة مورد تشكل فرصة ذهبية أمام المرأة السورية للمشاركة في النظام الاقتصادي الجديد الذي أخذت بوادره بالتشكل في سورية والذي يتميز بسرعة التطور التكنولوجي بما فيه الاستخدام المتزايد للانترنت والانتقال من الاقتصاد التصنيعي الكمي إلى الاقتصاد الخدمي النوعي الذي يوفر للمرأة فرصاً واسعة للعمل في بيئة تلائم أمور العمل المنزلي وزيادة أهمية المعرفة والخبرة في تحسين جودة الأداء الاقتصادي وفعاليته.
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة